الصفحة 4675 من 6465

ابن رشد ليس المجرى شيئًا أحدثه البائع على المبتاع بعد البيع وإنما هو شيء قديم من قبل البيع كان الماء ينصب من أعلى العرصة إلى أسفلها فباع منه الأسفل ولم يبين عليه أن ماءه على عرصته يجرى عليه على ما كان فرأى من الحق لا مبتاع على البائع أن يقطع عنه مجرى الماء إذ هو عيب من قبله لم يتبرأ به إليه إلا أن يكون كما قال أمرًا ظاهرًا ألا يخفي أن الماء منصب إليها وأن لا معدل له عنها فيلزم ذلك للمشترى كما لو اشترطه عليه البائع، وقد قيل أنه إذا لم يشترط ذلك عليه البائع ولا كان أمرًا ظاهرًا فليس له أن يسده عليه وهو عيب فيما ابتاع إن شاء أن يمسك أمسك، وإن شاء أن يردّ ردّ، روى ذلك عن ابن القاسم وسحنون، وهو على ما في كتاب الكفالة من المدونة في الذي بيع عبده وله عليه دين لم يعلم به المشتري أنه لا يسقط عنه ويكون عيبًا به إن شاء أمسك وإن شاء ردّ ويأتي قول أصبغ على ما في رسم الشجرة من سماع ابن القاسم وعلى منا في رسم لم يدرك من سماع عيسى من كتاب العيوب ولما قال أن من حق المبتاع أن يسد المجرى على البائع حكم له بحكم ما لو أحدثه عليه بعد الشراء فقال أنه إن قام بقرب ذلك كان له أن يسده وإن لم يقم إلا بعد السنة والسنتين لم يكن له ذلك إلا بعد يمينه وإن سكت إلى وقت الحيازات في الإشهاد عدّ ذلك رضي ولزمه.

ثم تكلم ابن رشد على مدة حيازة الضرر، وقد تقدم لنا تحصيله قبل هذا فأغنى عن إعادته وبالله التوفيق.

قال بعض الشيوخ ونزلت عندي مسألة من هذا المعنى في رجل يملك دارًا وسطحها وجرى مائها لناحية ولا مجرى لها إلا تلك الناحية فباع صاحب الدار الناحية التي عليها المجرى فمنعه المشتري من جرى الماء عليه ولا ببيان من التبايع فحكمت فيها أنه إن كان لا مصب لها إلا تلك

[54/9] الناحية والمشتري عالم بذلك قبل البيع فلا مقال له وإلا فله الرد لأنه عيب وسنده هذه الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت