الصفحة 4694 من 6465

قيل: اختلف في أرض المغرب، فقيل عنوية وقيل صلحية وقيل التفصيل بين السهل والجبل وقيل بالوقف، وأما أرض افريقية فقال ابن أبي زيد في أرض العنوة والصلح من النوادر عن سحنون قال كشفت عن أرض افريقية فلم أقف منها على حقيقة عنوة أو صلح، وسألت عن ذلك علي بن زياد فقال لم يصح عندي فيها شيء، وأما بلاد المصامدة وأرض مراكش فقال ابن عبدالحكم اتفق أشياخ بلادنا من أهل العلم أنها أسلم عليها أربابها وليس فيها صلح ولا عنوة وقال عن أبي الأصبغ القرشي أدركنا

[74/9] أهل الفقه والورع في بلاد الأندلس يشرون الأرض فيها ويبيعون ونحن متبعون لهم وأنتم متبعون أسلافكم في مغربكم.

قال أبوبكر بن عبدالرحمن إذا خفي خبر الأرض ولم يعلم هل هي صلح أو عنوة أو أسلم عليها أربابها وهي لمن وجدت بيده وإن كان لا يدرى بأي وجه صارت إليه وقيل إن البلاد الغربية لم تجر في الافتتاح على قانون واحد بل منها ما افتتح عنوة ومنها ما افتتح صلحًا فالبلاد الأندلسية نص ابن حبيب على أن أكثرها افتتحت عنوة وأما بلاد أفريقية وهي معظم المغرب ففيها بلاد ليست بصلحية ولا عنوية على ما يظهر من كتاب الزكاة والتجارة إلى أرض الحرب من نوادر الشيخ أبي محمد، وبالجملة ففيها من الخلاف ما تقدم، وأما إقليم الحجاز فمكة عنوية وقيل صلحية والذي عليه الجمهور الأول وأما أرض العراق ومصر فأكثرها افتتح عنوة.

[75/9] ... ... نوازل الوديعة والعارية

[مسألة في الوديعة تضيع من حافظها]

وسئل ابن عرفة عن رجل دخل ميضأة فنزع فيها ثيابه وكيسه وفيه وديعة فتطهر وخرج فنسى الكيس فتلف.

فأجاب: بأنه يضمن وأخذ ذلك من مسألة الحمام الواقعة لسحنون وهي من أودع وديعة فصرها في كمه مع نفقته ثم دخل الحمام فضاعت ثيابه بما فيها فقال سحنون يضمنها.

[مسألة في شبه العارية]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت