الصفحة 4716 من 6465

بقي أن يقال: تنظير سحنون بما ذكر من الوديعة يضعف ما أشرتم إليه من بعد هذا القياس في الكراء الذي قيست عليه الوديعة وفيه نظر أشرنا إليه في غير هذا ومسألة الغصب المذكورة بعيدة الشبه فيها من كل وجه، فإن قيل كلام الشيخ ابن عرفة رحمه الله في حد موجب ضمان الوديعة يشهد لمن خالف، قيل ليس فيه دليل لأنه لا بدّ من تخصيص لفظه بما وقع فيها من نظير النازلة من المسائل التي ذكرناها والله أعلم وبه التوفيق انتهى. بنصه.

[مسألة في الوديعة لم يشهد عليها صاحبها]

وسئل ابن زرب عن الرجل يستودع الوديعة دون أن يشهد عليها صاحبها، ثم إن الذي عنده الوديعة أشهد بها على نفسه دون حضرة صاحبها خوفًا من أن تفجأ منيته فيخسرها ربها، ثم زعم بعد ذلك أنه قد صرفها إلى ربها وصاحبها منكر وتقوم عليه البيِّنة التي كان أشهد.

فأجاب: لا يصدق فيما زعم من صرفها وهو لها غارم لأنه إذا أشهد على نفسه فقد ألزم نفسه حكم الإشهاد وحكمه أنه حق أخذ ببيِّنة لم يرد إلا ببيِّنة وإلا غرم قاله ابن الزيتوني إنما أراد الاحتياط لصاحبها وكان هذا مما يجب أن يزيد في أمانته إذ لم يكلف بينة فتكلفها، فقال القاضي إذا أشهد فقد لزمه حكم الإشهاد فكل ما زاده الزيتوني وقف على هذا القول ولم يرجع عنه.

[مسألة في الوديعة]

وسئل عن الذي يستودع المتاع فيعدى عليه وأغرم بسببه أنه لا شيء على صاحب الوديعة فقيل للقاضي أتذكر في هذا اختلافًا.

[96/9] فأجاب بأن لا إلا أن هذه المسألة وشبهها نزلت منذ سنين فأفتيت فيها بهذه الرواية وأخبرت أن ابن الزيتوني فقيه فاس أفتى أن على صاحب الوديعة أن يغرم ذلك المستودع وأخبرت عنه أنه وجدها رواية، وأما أنا فلم أر فيها اختلافًا.

[مسألة فيمن قال: ما وجدتم من وديعة عليها خطى باسم صاحبها فادفعوها إليه]

وسئل عن رجل قال: ما وجدتم من وديعة عليها خطى باسم صاحبها فادفعوها إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت