فهرس الكتاب
فأجاب: إذا شهد بهذا فما وجد بخطه دفع إلى الذي سمي أن الوديعة له بعد أن يشهد شاهدان أن هذا خطه، فقيل له فأنت تجيز الشهادة على الخط فليس هذا إجازة الشاهد على الخط لما أن قال: ما وجدتم بخطي فادفعوه فقد ألزم نفسه أن ينفذ عليه ما وجد بخطه ولولا ذلك لم يجز، فقيل له: فكيف يشهد على خطه؟ فقال يشهد شاهدان أن هذا خط فلان ولا يحتاج الشهود إلى أن يشهدوا أنهم عاينوا ذلك إذ كتب، حسبهم أن يعرفوا أن الخط خطه ويشهدوا بذلك.
وقال رحمه الله في دفع وديعة عند رجل فقال له إن التابوت الذي هي فيه ضاع مفتاحه فأمهلني حتى أحتال في فتحه فذهب عنه، ثم بعد ذلك عاد إليه فيقول له: ضاعت أنه لا غرم عليه، ولو قال له إذا طلبها منه لست أستطيع أن أعطيها لك الساعة ثم أتاه فقال له قد ضاعت وزعم أنه لم يمنعه من أن يعطيها إياه إذ طلبها إلا تلف مفتاح أو نحو أنه ضامن إنما راعى القاضي من أن يذكر العذر المانع له من إعطائها عند طلبه إياها، وأما أن يمنعه ثم يقول له بعد ذلك إذا ذكرت تلفها إني إنما منعتك إذ كان المفتاح قد تلف وكنت أعالج في أمر القفل لم يقبل منه قوله وألزم الغرم.
[97/9] ... ... ... ... [مسألة في البراءة]
وسئل عن البراءة تدفع في قطائع الحشم إلى رجل ليدفعها إلى من بيده البراءة فيدعى الداعي الدفع وينكره صاحبه.