فهرس الكتاب
وسئل أبوالقاسم بن أصبغ بن محمد عن رجل كان له في جهة ثغور بالثغر فرس فأغارت خيل النصارى عليهم، والعادة عندهم إذا أغارت خيل العدو أن يَفِرَّ الناس فمن وجد فرسًا لجاره ركبه دون مشاورة صاحبه يُنجى الفرس ويمسكه على صاحبه وينجو هو أيضًا به، فوجد هذا الرجل فرسًا لبعض جيرانه في السرج فركبه فطلبت به الخيل بعد هروبه مدة فتطارح عنه ورقى في الجبل وأخذت خيل العدو الفرس فقال له صاحبه لا بد أن أضمنك لأنك في ركوبها متعدّ.
فأجاب: إذا كان الأمر على ما وصفته فلا ضمان عليه لأن العادة كالوكالة قياسًا على مسألة الأضاحي إن شاء الله.
[مسألة في العبد يأخذ الشيء باسم سيده]
وسئل أبوعمر عن العبد يأتي رجلًا فيقول له: يقول لك سيدي أعرني دابّتك إلى موضع كذا وكذا فيعير الدابة ويظن أن سيده أرسله كما قال والسيد لم يرسله فتهلك الدابة.
فأجاب: فيها اختلاف بين أصحابنا فقال بعضهم يتبع في ذمته وقال بعضهم تكون جناية في رقبة العبد وأحسن ذلك في ذمة العبد.
[108/9] ... [من أذن لغيره في حفر مطمورة بداره فلما حفرها وخزن فيها طعامه قام عليه]
وسئل بعض أهل العلم، عن رجل يأتي إلى الرجل يطلب إليه أن يعطيه في داره موضعًا يحفر فيه مطمورة فأطلقه على حفرها فلما حفرها وطَمَرَ الحافر فيها طعامه وأقام فيها أربعة أشهر أو خمسة قام عليه صاحب الدار ودعاه إلى أن يخرج طعامه من المطمورة.
فأجاب: ليس له أن يخرجه حتى يمضي من الزمن والأجل ما يرى أن مثله يحفر له المطامير.
[من أعار غيره أرضًا يبنى فيها مسكنًا ثم أراد أن يخرجه]
وسئل محمد بن عمر بن لبابة عن الفرق بين أن يعير رجل الرجل أرضه يبنى فيها بنيانًا فيسكنه ثم يبدو له أن يخرجه فقال ذلك له وقال في الخشبة ليس ذلك له.