الصفحة 4728 من 6465

فأجاب: إن كانت صاحبته ممن تكرى فالقول قول التي ضاع عندها أنها اكترته ويسقط عنها الضمان، وإن كانت ممن لا تكرى الحلي فالقول قولها لأنه لا يؤخذ أحد بأكثر مما يقر به على نفسه، قال والذي أقول به ويصح عندي أن الوجه الأول أن القول قول التي ضاع عندها الحلي أنه مستأجر، وأما الوجه الثاني فهو قول أشهب، وأما على قول ابن القاسم بأن القول قول صاحب الحلي كمن قال قرض فقال الآخر قراضًا ابن الحاج عن ابن العواد رأيت في بعض حواشي الكتب اختلف في العارية على من حملها فالظاهر في الحديث أنه على المستعير لقول النبي صلى الله عليه وسلم لصفوان: (( اكفنا حملهما ) )، واختلف أيضًا في ردها على قولين فمن جعلها على وجه المعروف فعلى المعير أن يتم المعرف والأصح أنه على المستعير.

[هل يضمن من أخذ دابة صهره بغير إذنه]

وسئل ابن القطان عن رجل كان له صهر مشى إلى قريته يستعير منه حمارة كانت له فلم يجده ووجد الحمارة عند باب الدار فأخذها بعد أن شاور زوجة صهره وركبها إلى قرية بينها وبين التي أخذها منه ثلاثة أميال وهي فلوة جذعة قد سحرت فأمسكها في يومه وليلته وأرسلها في اليوم الثاني مع أخي صهره وهي مريضة فعطبت بعد وصولها إلى دار صاحبها. وصاحبها

[107/9] في ذلك كله غائب لا علم له، ويزعم الذي أخذها انه اطلع على مرضها في الحين الذي أخذها فيه، فلما قدم صاحبها من غيبته أنكر مرضها وزعم أن دابته كانت صحيحة ودعا إلى غرم دابته بعد أن ترك هذا المطلب مدة من ثلاثة أعوام لم يطلب صهره به مدة إلا لأمر وقع بينهما فيه خصام، أفتنا بالواجب في هذا مأجورًا مثابًا إن شاء الله تعالى.

فأجاب: له طلب حقه ويضمن آخذ الدابة قيمة الدابة إن شاء الله قاله أحمد بن محمد.

[مسألة في الضمان]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت