الصفحة 473 من 6465

فأجاب لا زكاة في مائتي درهم من هذه ولا يقطع ولا يحلف في ثلاثة دراهم منها في الجامع, ومراطلتها تجوز عند أشهب, إذ لا يتهم على أن يأخذ دنيًّا بجيّد.

وسئل عمن وجبت عليه الزكاة وفي بلده فقراء لا تحفظ له في دينهم, وفيما بعد منهم قوم لهم تحفظ في دينهم.

فأجاب الحاضرون يعطون أحب إليَّ, فإن أخرج إلى الآخرين شيئًا ووصل إليهم أجزأه إن شاء الله, وكذا إن دفع إلى وكيل الحاضر.

[دفع الزكاة للأقارب]

وسئل عمن له أقارب فقراء, هل يعطيهم من زكاة ماله؟ وهل يفضلهم على غيرهم إن أبحث إعطاءهم؟ وكيف يحسب ما يجد من الطعام؟ هل المعتبر ما وصل لداره؟ أو هذا مع ما خرج عنه لمن يتولى سقيه وحصاده ودراسه وذروه؟ ومن هؤلاء من يستأجر من يسقي الزرع بجزء معلوم ومن يعمل هل يخرج عن هذا الجزء أم لا؟

فأجاب أما تفضيلهم على غيرهم فلا, إلا أن يخصهم لشدة فقر أو دين أو يعطيهم كغيرهم إذا سلم من أن يعطيهم لدفع مذمة الناس عن

[369/1] نفسه. وكل ما خرج بعد الطيب للحصاد والدارس والإجارة فيحسبه, وإن دفعه مساقاة على القول بتسويغها في الزرع فحكمه حكم زكاة المساقاة, وهو بين.

[من دفع جهلًا أكثر مما يجب عليه في الزكاة]

وسئل الشيخ ابو محمد عبد الحميد الصائغ عمن له زرع في سانية تشرب الدلو, فوجد فيها نصابًا فأخرج منه العشر جهلا أنه يلزمه نصف العشر, ثم وجد زرعًا يخرج منه العهشر, فهل يحاسب بقدر ما زاد جهلا في الأول أم لا؟

فأجاب يخرج العشر عن هذا الآخر كاملًا ولا يجتزىء بالأول. قيل إن وجد ذلك بأيدي الفقراء أخذه, كما إذا دفع الكفارة أو الزكاة لمن يستحقها من عبد أو غني, فإن فاتت فلا تسترجع. وكمسألة من عوض من صدقته جهلا أن ذلك يلزمه, وفي هذا الأصل اختلاف في مسألة من صالح عن دم الخطأ وظن ان ذلك يلزمه.

[لا يحاسب الفقراء بالنفقة على الزرع]

وسئل عما ينفق في الزرع والزيتون من الأجرة, هل يحاسب بها الفقراء لاسيما على القول أنهم شركاء أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت