الصفحة 474 من 6465

فأجاب الصواب أنه على أرباب الأموال كالزريعة والسقي والعمل. ووقع لبعض من تقدم كلام فيه نظر, وما قدمته مضي عليه العلماء.

[زكاة العنب الذي لا يتزبب]

وسئل الفقيه أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم الأغصاوي عن أهل بلد لهم عِنَبٌ لا يتزبب وإنما يعصرونه ويصيرونه رُبًّا, فطولبوا بالزكاة على الوجه الشرعي, غير ان الإمام أبده الله حملهم في صفة خرصِهِ على قول عبد الملم, وهو ان يعتبر فيه النصاب عنبًا على حاله كما في عملكم حفظكم الله. فإذا صح الخرص فيه هذا القول, فما الواجب المخرج منه؟ هل العشر من عينه عنبًا؟ أو قيمة العشر على ما يساوي في كل موضع من البلد

[370/1] المذكور؟ فإذا قلتم إن الواجب فيه قيمة العشر, فإن قيمة العنب لا تعرف بهذا البلد لكونه لا يباع فيه, وإنما يعرف ما يخرج منه عصيرًا أو بعد طبخه, إذ العصير والرُّب هو الذي يباع عندهم, فهل يجوز إخراج قيمة العصير الخارج من العشر؟ أو قيمة العشر عنبًا على ما يساوي في أقرب المواضع على البلد المذكور؟ بين لنا ذلك.

فأجاب بما نصه: الجواب إذا كان كما وصفتم تعين أن تخرج زكاة العنب ربًُا, إذ هو أحظى للمساكين, وهو مقتضى ما قاله الشيخ أبو الوليد ابن رشد رحمه الله. ونص ما قاله: ولو كان لا يتزبب لم يلزمه أن يخرج الرب إلا عن شاء, ويخرج قيمة عشره, وإن أخرج حبًا وصرفه في المساكين أجزأه. فتلخص من كلامه أنه إن شاء أخرج ربًُّا أو قيمة عشره او العشر حبًا. فإذا كان هذا في موضع يباع فيه العنب وتعرف قيمته, فإنه يتعين في مسألتكم إخراج الزكاة ربًُّا. وقد قال ابن رشد آخر كلامه: وينبغي أن يفعل ما هو أرفق بالمساكين, والذي هو أرفق خير لهم, والله الموفق لا رب غيره ولا معبود سواه. وكتب بن عبد الكريم الأغصاوي.

[لا يعتبر الجفاف في الزيتون بخلاف التمر]

وسئل الشيخ أبو الحسن اللخمي رحمه الله عن قول ابن سحنو يعتبر الجفاف في الزيتون كالتمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت