فهرس الكتاب
فأجاب: على المستعير اليمين بالله ما حملت عليها أكثر مما استعرتها له ولا جاوزت بها ولا تعديت عليها ثم لا شيء عليه، وعلى المعير البيِّنة أنه تعدى عليه فإن أقام البيِّنة على التعدي فالمستعير ضامن، قيل له أرأيت إن أقام البيِّنة أنه حمل عليها أكثر مما يحمل على مثلها هل تكلف البيِّنة أنه مما حملت ماتت؟ قال لا يكلف البيِّنة إلا على التعدي.
[من استعار دابة ثم ادّعى أنها سرقت أو شردت]
وسئل عن الذي استعار دابة فقال سرقت أو فلتت.
[110/9] فأجاب: إن ضيع ضمن قيمتها، وإن لم يضيع وفعل فيها مثل ما يفعل الرجل في دابته آواها حيث كانت دابته ونحو ذلك مما يرى له أنه لم يضيع فلا ضمان عليه، وعليه اليمين بالله أني ما ضيعتها ولا فعلت فيها أمرًا هلكت منه على عمد منى ولا ضمان عليه.
[من استعار بقرًا للدرس فلما قضى وطره منها خلاها فضاعت]
وسئل عن رجل استعار بقرًا ليدرس بها زرعه فدرس بها يومه فلما أمسى خلاها في السرح ولم يدخلها داره ولا دار ربها فهلكت أو أكلها السبع أو سرقت.
فأجاب: لا ضمان عليه إن كان حال أهل بلدكم إذا استعار الماشية لمثل هذا، فإذا خلوها سيبوها في المراعى، وإن كان أمرهم أن يردوها إلى أهلها أو يحفظوها في دورهم أو يعلموا أربابها بفراغهم من حاجتهم إليها ولم يفعل فعليه الضمان من سرق أو سبع أو ضيعة لأنه هو الذي عرضها للتلف إذا لم يعلم أصحابها أو يردها عليهم.
[المستودع يدعى على المستودع عنده نقصًا في الوديعة]
وسئل ابن القاسم عمن استودع وديعة فردّها على صاحبها فقال ربها نقصت وقال المستودع لم تنقص فدعاه إلى السلطان، فقال المستودع أنا أريد سفرًا فلا تعوقني عن سفري فإذا انصرفت فما ادعيته مما حلفت عليه فهو لك قِبَلي فتركه فنضى في سفره فلما قدم قال له مالك قِبَلِي شيء وإنما قلت لك ذلك لئلا تقطع بي عن سفري.