الصفحة 4732 من 6465

فأجاب: بأن قال: يلزمه ذلك ويلزم كل ما حلف عليه رب الوديعة ومن استودع وديعة فتعدى فيها فباعها وفاتت فربها مخير في أخذ قيمة سلعته أو الثمن الذي بيعت به سلعته عينًا كانت أو عرضًا أو طعامًا إلا أن تكون السلعة المتعدى فيها مما يكال أو يوزن وقد عرف كيلها أو وزنها فيكون إذًا أبى أن يأخذ ما بيعت به سلعته مثلها، وإذا لم يعرف كيلها ولا وزنها وقد

[111/9] بيعت جزافًا فأبي أن يأخذ ما بيعت به له فإنما له قيمتها بمنزلة من استهلك لرجل جرة طعام لا يعرف كيلها، ولو أن رجلًا استودع رجلًا وديعة متاعًا أو رقيقًا فادّعى أنّ عادً عدا عليه وأغرمه على ذلك المتاع غرمًا ولا يعلم ذلك إلا بقوله فإن ابن القاسم قال علم ذلك أو لم يعلم فلا شيء من ذلك الغرم على رب الوديعة لأنه مظلمة وقعت على المستودع إن كان أغرمها من مال نفسه إلا أن يكون ما أخذ منه العادي عليه من الوديعة نفسها فهاهنا تكون المظلمة على رب الوديعة ويكون قول المستودع مقبولًا وإن لم تكن له بذلك بيّنة، وكذلك من أرسل متاعًا مع كرى أو غيره من بلد إلى بلد فعرض لهم لصوص فادعى أنهم أغرموه على ذلك المتاع غرمًا فلا شيء من ذلك الغرم على رب المتاع إلا أن يشاء تطوعًا قامت للغارم بما غَرَمَ بينة أو لم تقم إلا أن يكون ما أخذ منه اللصوص من ذلك المتاع بعينه فهاهنا تكون المظلمة على رب المتاع وإلا فلا.

[مسألة في الذي يستعير العارية ثم يتطوع بأن يضمنها]

وسئل ابن زرب عن الذي يستعير العارية ثم يتطوع بعد أخذها أنه ضامن لها.

فأجاب: إن ذلك يلزمه بعد أن كان فيها وأطرق حينًا ولو استعار شيئًا من الحيوان على أنه ضامن له فتلف فزعم المستعير فالقول قوله ولا ضمان عليه وعليه كراء المثل إذا سقط الضمان وجب الكراء.

[من استعار شيئًا فادّعى أنه سرق منه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت