الصفحة 4752 من 6465

قال محمد بن أحمد بن الحاج بن عات لبعض فقهاء الشورى: من هب ابنه الصغير هبة وسلط عليها شرط الاعتصار ثم باعها بعد ذلك باسم نفسه ومات فإن الثمن للابن في ماله وليس بيعه باسمه لنفسه عصرة منه إلا أن يشهد عند البيع أو قبله أن بيعه ذلك اعتصار منه للهبة وإلا فلا ولا يجوز

[130/9] اعتصارها بعد البيع لأنها قد تغيرت عن حالها ولا يكون اعتصار الأبوين للهبة إلا بإشهاد ورأيت جوابًا لابن ورد ظاهره خلاف هذا، وذلك أنه قال: إذا باع الأب مال ابنه ونسبه إلى نفسه وأفصح بذلك وكان ذلك الشيء المبيع مما لم يصر إلى الابن من قبل أبيه بهبة يجوز اعتصارها فيختلف في ذلك والأظهر عندي أنه بيع عداء وتتعقبه الاستحقاقات وتأخذه أحكامها انتهى، قلت: وإلى هذا الخلاف أشار ابن عرفة بقوله: الصيغة ما دل عليه لفظًا وفي لغو الدلالة عليه التزامًا نقلًا ابن عات عن بعض فقهاء الشورى وابن ورد انتهى، ورأيت بخط موثوق به أن سيدي عيسى ابن علال أفتى أهل سجلماسة بأنه اعتصار خلاف ما أفتى به ابن الحاج فوقه.

[مسألة]

وسئل سيد أبوعبدالله الحفار عن رجل وهب لابنيه جميع أملاكه وحوزها لهما ولم يذكر في الهبة أن الهبة المذكورة كانت لوجه الله تعالى وبقيت الأملاك المذكورة تحت يد الواهب من تاريخ الهبة حتى الآن ثم إن الواهب أراد الرجوع في الهبة المذكورة فهل له ذلك؟

فأجاب: للأب اعتصار ما وهب لولديه إذا لم يحدث الموهوب له في الهبة شيئًا ولا استدان عليها ولا تزوج بسببها ولا باعها فإذا لم يفعل الموهوب له في الهبة شيئًا من ذلك جاز للأب الاعتصار.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت