فهرس الكتاب
132/9] وما أشهد به على نفسه من أنه استقر عنده بما اغتل لها من الربع الذي وهبه لها نافذ لها يحكم لها به فيما تخلفه إذا أشبه أن يقبل لها ذلك العدد من الربع الذي وهبه لها إلى يوم الشهادة لها بذلك، وأما ما شهد به لابنته من أمها تصدقت عليها بمائة مثقال وأنه اتجر لها بها فربح فيها ثلاثين مثقالًا فلا يجوز ذلك لها ولا ينفذ لأن الصدقة بالعين على الصغير لا تصح إلا بأن يخرجها المتصدق من ماله ويضعها على يد من يحوزها لها بمعاينة الشهود لذلك فإذا لم يكن إلا إقرار الأب بذلك وتصديق الأم له فيه اتهم الأب في أن يكون أراد أن يولج إليها ذلك من ماله بعد وفته فلا يصح ذلك إلا بمعاينة البيِّنة على الصدقة بدفع المال إلى الأب ليحوزه لابنته عن الأم المتصدقة به عليها، وسواء في هذا كله علمت بين العاصب والمتوفي منافرة ومباعدة أو لم تعلم، وأما ما لم تعلم وأما ما وجد في اللوح مكتوبًا من أنه استغل لابنته من غلة الربع الموهوب أيضًا ثلاثة وثلاثين مثقالًا سوى السبعين مثقالًا فإن ثبت أنه خط يده وكان قد مضى من المدة في يوم أقرّ لها من أنه اجتمع عنده مما اغتل لها سبعون مثقالًا إلى يوم كتب ذلك الكتاب في اللوح ما يشبه من أن يغتل من ذلك العدد المذكور نفذ أيضًا، وإن لم يشهد على الخط بذلك إلا شاهد واحد رأيت أن تحلف مع شهادته وتستحق ذلك في ماله لأن الشهادة على خط المقر كالشهادة على الإقرار سواء على القول بإجازة الشهادة على خط المقر وهو المشهور المعروف في المذهب ولا تحاسب الابنة بما أنفق عليها مما اغتله لها مما وهبها إياه لإشهاده لها على نفسه بذلك لأنه لما أشهد به لها دل على أنه لم يرد محاسبتها في ذلك بشيء من نفقته عليها، والرواية بذلك مأثورة عن مالك رحمه الله، وإن كانت الابنة غير بالغة وقف ما يجب لها الحلف فيه مع الشاهد حتى تبلغ فتحلف إن شاءت، ولا بد في ذكر السبب الذي ترتفع به التهمة عن الأب في إقرار الابنة من معرفة