الصفحة 4758 من 6465

فأجاب: تصفحت سؤالك هذا ووقفت عليه والهبة التي سألت عنها بما شرط الواهب فيها من رجوع الهبة إليه مالًا وملكًا إن ماتت ابنة الموهوب لها وقد ماتت حفيدته قنة ابنة ابنه أحمد قبلها لم تبتل بعد للموهوب ولا لحفيده الواهب بعدها ولا تبتل لها وللحفيدة بعدها من رأس ماله إلا إن ماتت ابنة الموهوب لها في حياته ولها ولد أو لا ولد لها وحفيدته المسماة حية، وأما إن مات هو قبلها فلا تصح الهبة لها إلا من ثلثه بإجازة الورثة فالحكم في الهبة على الشرط المذكور معتبر بها ينكشف من موت الواهب قبل الموهوب لها أو موتها قبله فإن كان حوزها الهبة في حياته وصحته كانت في يدها واستوجبت الانتفاع بها ولم يكن لها أن تفوتها بوجه من وجوه التفويت، فإن ماتت هي قبله وهو صحيح لا دين عليه يغترق الهبة وورثت عنها إن كان لها ولد وإن لم يكن لها ولد كانت مالًا وملكًا لحفيدة الواهب قنة المذكورة إن كانت حية حينئذٍ، وإن كانت قد ماتت قبلها رجعت الهبة إلى الواهب مالًا وملكًا على ما شرطه في هبته، وإن كان عليه دين يرد الهبة يوم ماتت ابنة الموهوب لها بيعت في دينه وبطلت الهبة لأنها حينئذٍ بثلث وإن كانت تستقل قبل ملكه ولا تجوز هبة من عليه دين وإن كان مات هو قبل ابنته الموهوب لها كانت الهبة لها من ثلث ماله إن أجازها لها الورثة لأنها وصية لوارث، والوصية للوارث لا تجوز إلا أن يجيزها الورثة، فإن لم يجيزوها له كانت ميراثًا بين جميعهم، هذا حكم هذه الهبة التي سألت عنها على الشرط المذكور على منهاج قول مالك وأصحابه الذي نعتقد صحته وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة في دعوى الهبة]

وسئل عن رجل كان له جزء في معدن من معادن الفضة وكان يشركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت