الصفحة 4775 من 6465

فأجاب: بأن الصدقة تنفذ في حظ الصغير وتبطل في حق الكبير إن لم يجزه هو أو وكيله. ابن سهل هذا الذي ذكره هو رواية ابن نافع وعلى بن زياد عن مالك في المدونة ومثله في الصدقة في سماع أشهب وابن نافع عن مالك وفي سماع أبي الحسن، ورواه ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون عن مالك ولو كان حبسًا لبطل جميعه، ولم يجز منه حظ الصغير ولا غيره، واختاره ابن حبيب وحكى عن ابن القاسم وابن عبدالحكم وأصبغ أن الصدقة كالحبس لا يجوز منها شيء وكذلك في المدونة وفي حبس العتبية وفي سماع عيسى عن ابن القاسم ومن وافقه في ذلك إذ لم يذكره، ولا ذكر أن الذي قاله اختياره من الخلاف فيه.

قال ابن زرب ولو أنه حبس دارًا على ابن له وفي سبيل الله ثم حاز الجميع لبطلت الحباسة في الجميع فقيل له: ولم؟ فقال: لأن سبيل الله لا قابض له وهو خلاف الصدقة على الكبير والصغير.

ابن سهل في سماع أصبغ عن ابن القاسم فيمن تصدّق على ابنه الصغير بنصف غنمه أو داره وترك بقية ذلك ملكًا لنفسه شريكًا له به جاز وهو حوز له، ولو تصدق عليه بنصف غنمه ونصفها في سبيل الله وحاز الأب الجميع حتى مات وذلك على حاله جازت صدقة الابن، وما كان في سبيل الله من ذلك فليس بشيء كمن تصدق على ابنه الصغير وابنه الكبير لأن ما كان للسبيل لا يحوزه أحد، فهو كلا شيء، وهما كما لو كان حبسه لنفسه شريكًا به والابن الكبير والأجنبي يحوزه ويقوم به، وفي رسم العرية من سماع عيسى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت