فهرس الكتاب
148/9] مسألة الصغير والسبيل مثل ذلك ومذهب ابن القاسم في صدقته على الصغير والكبير إن لم يحز الكبير الصدقة بطل جميعها ولم يحز للصغير ولا للكبير منها شيء وكذلك عنه في المدونة والواضحة وغيرهما، فإذَنْ قد أجاز ابن القاسم حظ الصغير إذا كانت الصدقة عليه، وفي السبيل، وأبطله في الصدقة عليه وعلى الكبير إذا لم يحزه الكبير فينبغي في مسألة القاضي إذا حبس على الصغير وفي السبيل أن يحوز حظ الصغير كما قال في الصدقة لأنه قد جعل السبيل كلا شيء بخلاف الصدقة أو الحبس على صغير وكبير، ونظيره للحبس على الصغير وفي السبيل بأنه خلاف الصدقة على الصغير والكبير يدل أن مراده في الصدقة على الصغير وفي السبيل إذا لم يخرج عن حيازة الأب أن الجميع يبطل، وهذا خطأ، وهو خلاف الرواية وكلامه كله في هذه المسألة يدل على سقوطها من ذكره، وأنه أدركه فيها ما حكاه عن اللؤلؤي شيخه.
[مسألة]
وسئل عمن تصدق على ابن له صغير بصدقة وعمر منها الثلث فما دون.
فأجاب: بأن الصدقة كلها نافذة وإن عمر منها ما فوق النصف فإنها تبطل كلها، وإن عمر منها نصفها أو دون نصفها فما يكون فوق الثلث فإنه يبطل ما عمر وينفذ ما لم يعمر، فقال له بعض أصحابه هذا شيء لم أسمعه منك قط، فقال له: لو لم تقبل اليوم إلا هذه المسألة، فقال له: أين وقعت؟ فقال: في هذا الكتب في سماع يحيى وفيه كان يناظر ابن سهل هذا التنويع الذي ذكره، وقال هو في سماع يحيى: ليس في هذا السماع شيء يدل عليه وإنما هذا الأصل في سماع عيسى وسماع ابن الحسن وكان في سماع (كذا) إشارة إلى بعض ما ذكره وهو غير بين، وفي كتاب الرهون من المختلطة من هذا الأصل، فتأمل ذلك كله.
وفي مسائل ابن زرب فيمن تصدق على زوجته بدار وقبضتها منه وسكنها معها أن الحاضرين لمجلس القاضي خاضوا فيها هل قبضها حيازة وإن سكن فيها معها فقال جُلُّهُم هي حيازة، فقال القاضي: كيف تكون حيازة وعليه