الصفحة 4777 من 6465

149/9] إسكانها؟ فكأنها لم تخرج عن يده إذ أسكنها من يلزمه إسكانه، قيل له: فما تقول فيها؟ قال هي مشبهة، ولم يفصل فيها بشيء، وتوقفوا عن (كذا) فيها.

ابن سهل هكذا وقعت هذه المسألة في مسائل القاضي أبي بكر بن زرب، وفيه أقوى دليل على قلة العلم وتضييع الاجتهاد فيه، لعزوب هذه المسألة عنهم، وهي منصوصة في كتاب الصدقة من العتبية في سماع عيسى، قال ابن القاسم: من تصدق على امرأته بمسكن وهما فيه فسكنه معها فليس حوزها حوزًا حتى يخرج منه ويحوزه بما تحاز به الصدقات لأن السكنى عليه فلم تحزه بشيء يعرف، وإن كانت هي المتصدقة فسكنت معه فيها كما كانا فذلك حوزٌ لأن السكنى عليه وهي منصوصة فكيف خفي مكانها على جميعهم لكن كما حكى هو عن شيوخه قبل هذا أن المسائل لا ينبغي عن درسها، ولكل شيء آفة، وآفة العلم النسيان، وقد حكى بعض من لقينا أن أبا عمر الإشبيلي كان يقول: ليس يبقى مع الدارس الحافظ في آخر عمره إلا معرفة مواضع المسائل، وما هي إلا منزلة كبيرة لمن كان بهذه المنزلة من العلم. ولم يكن كما ذكر لنا بعض الطلبة عن إنسان كان قد اتسم بالفتيا أنه طلب باب الحضانة في طلاق السنة ولم يزل يقلب أوراقًا حتى أتى إلى آخره فلم يجد شيئًا ورمى بالكتاب في محراب مسجده، وهذا هو الموجود في وقتنا هذا، فقهنا الله في الدين إنه منعم كريم.

[مسألة]

وسئل عمن ابتاع لابنٍ له صغير دارًا بمال وهبه له ثم بلغ الابن ومات الأب ولم يقبض الابن الدار هل تنفذ له أم يبطل أمرها؟

فأجاب: لا يبطل وقد تمت الحيازة للهبة بالابتياع للدار بها، قال له ابن دحون لو أن رجلًا أقرَّ بدار لابن له صغير فقال محمد هذا الإقرار محل الهبة إن كانت الدار معروفة للأب وهي مسكنه فإن خرج عنها وحازها لابنه نفذ الإقرار وإلا بطل، وإن كانت غير دار سكناه نفذ إقراره وإن لم يعلم في دار السكنى أو في غيرها ملك له حاز الإقرار ولم يحزها.

[150/9] ... ... ... ... ... [مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت