الصفحة 4778 من 6465

وسئل أبوعلي بن خلدون عمن ورث حصة في جنة فوهب لولده الصغير هبة سلط عليها الاعتصار وحازها من نفسه لولده، ثم قام بعض من شركه في الموروث فتضرر بالشركة فأثبت الوفاة والملك وأنها لا تقسم فنودي عليها وبيعت عن إذن القاضي فباع الواهب النصيب عن نفسه وهو فقير وصفة تسليمه والذي باعه فلان المذكور عنه كذا وكذا سهمًا بكذا وكذا من الثمن وأعذر إليه من الورثة فاعترف بأنه لا حجة له ولا مدفع وحكم الحاكم بصحة البيع ثم قام الأب الواهب المذكور بنقض البيع في الصحة من جهة الولد ولا شفعة في الباقي لزعمه أنه باع عن نفسه لا عن ولده متعديًا في ذلك فهل له حجة أم لا؟ لأن بيعه على نفسه بيع عن ولده وهل يفتقر إلى كون الأب مليًا أو معدمًا؟ وهل يقبل قوله بعت عن نفسي أو لا بد من الشهود على ذلك؟

فأجاب: هذا البيع ينبني على أمر يتّضح السؤال عنه وهو أنه لا يبيع الحاكم إلا ما ثبت ملكه للشركاء وأنه لا ينقسم، فمن ثبت ملكه وبيع عليه فهو المالك ولو قام بعد ذلك وأتى بحجة مقبولة وعرف ذلك وقت البيع ولم يقم بها لم تقبل منه، وإن أتى بها لا يعرف قبل فهذا يتضح فلا حجة للأب إلا بما ذكر، قيل: ظاهر هذا الجواب يقتضى أن بيعه عن نفسه اعتصار.

[مسألة في العُمْرى]

سئل التونسي عمن أعمر زوج ابنته التي في حجره في مال ابنته على وجه الإرفاق وهي عادة أهل قفصة يعمرون الأزواج في أموال البنات يرونه نظرًا هل يمضي ذلك أم لا؟ ولو طلق الزوج الزوجة هل ترجع عليه أم لا؟

فأجاب: لا يجوز إعمار الزوج في مستغلات الابنة ويطالب بالغلة إن كان مليًا، وإن كان عديمًا أخذ به الأب، ووقع في كلام المازري أن العادة الجارية بزويلة والمهدية أنهم يسوقون مع النساء في شورتهن دارًا يسكن فيها الزوج مع زوجته.

[151/9] ... ... ... ... ... [مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت