الصفحة 4779 من 6465

وسئل عمن أعمر ولده بدفع قفيز لفلان، ثم صح الأمر فطلب الابن فأعطاه بعض القفيز، فقال: لا آخذ إلا جميعه، ثم مات الآمرُ، فأنكر الولد العطية على صفة ما ذكر.

فأجاب: إن مات الواهب قبل نقض الموهوب بطلت، ولو أقر الابن بها ولو ادّعى أن الأب أوقفه على يد الابن وأمره بدفعه له فتعدى الابن فحبسه عنده حلف الابن على ذلك لتوجه الدعوة عليه.

[مسألة]

وسئل ابن رشد عن قوم بينهم أملاك يتوزعونها ويحرث كل واحد منهم أرضًا على سبيل التوسع، فبعد عشرة أعوام توفيت المرأة من الأشراك فاستظهر ابن أختها بأنها تصدقت عليه بنصيبها من الملك الذي بيده، هل تجوز هذه الصدقة التي زعم هذا، وهي شريكة مع غيرها؟ وكيف إن كان بيد بنيها مالك هو خير من هذا الذي بيد ابن أختها؟

فأجاب: إن كان ذلك في حياة المتصدقة واعتمده مع الشركاء صحت صدقتها وتنزلت معهم منزلتها.

[مسألة]

وسئل عن رجلين أسرا بدار الحرب خربها الله فوهب رجل من المسلمين غلامًا ليفك به الرجلان كلاهما فانتدب ولى أحدهما للشخوص به وبعث ولى الثاني معه رجلًا وتحاصا مؤنة الإنفاق عليه حتى وصلا إلى موضع الفتش عنهما والاستقصاء عليهما ففحصا عنهما واجتهدا في طلبهما في مدة من عامين وأربعة أشهر فوجد ولى الأسير أسيره ولم يوجد الآخر ولا سمع به ولا علم له مستقر ولا تيقن له موت ولا حياة ففك بالعبد الأسير الموجود ثم قدم فطالبه ولى الأسير الثاني بنصف العبد الموهوب لهما فهل له المطالبة بنصف العبد ويتحاصوا في الإنفاق عليه وإن ثبت ذلك هل يقوم يوم الهبة أو يوم الشخوص به أو يوم دفعه في المفاداة؟ وهل يرجع العبد أو نصفه إلى الواهب لعدم وجود الأسير الآخر أم لا؟ بيّن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت