الصفحة 483 من 6465

لايُجزىء بناء مسجد بمال الزكاة]

وسئل عمن وجبت عليه زكاة هل يبني بها المسجد؟

فأجاب بأنها لا تجزئه على قولهما معًا.

[ما يأخذه الولاة من الزكاة يجزىء]

وسئل عن أخذ الولاة الزكاة هل تجزى أم لا؟

فأجاب إن كان ملك إفريقية جعل له اقتضائها أجزأته, وهو قول أكثر أصحابنا, وإن كان غيره أعاد ذلك احتياطًا فحسن للإختلاف فيه.

قيل: هذا شبه فتوى الشيخ ابن عرفة فيما يأخذه أعراب إفريقية من بلاد الظهائر, إن كانوا خدمة أجزأ, وإن خالفوا على أميرها فلا تجزىء

وسئل عن الذي يجهز الأمتعة إلى مثل بادية مكة ومصر وهو مدير, فأتاه شهره الذي يقوّم فيه, أيقوّم ما حضر معه من ماله فقط؟ أو هذا وما غاب عنه من ماله؟

فأجاب هذا يقوّم إن صح عندي سلامة ما بعث به وأنه وصل إلى الموضع الذي بعث به إليه ونض ثلثه فعليه زكاته, ويكون حوله يوم نضوضه إلا أن تكون بضائع كثيرة يجهزها شيئًا بعد شيء, ومنها ما يتعجل بيعه ويتأخر, فإذا كثُرت هذه البضائع حتى لا يضبط أحوالها كان مقام المدير فيها وفي غيرها, فيكون عليه حينئذ عند الحول تقديم ما حضر منها وزكاته. وينظر فيما غاب عنه فإذا عرف سلامته ووصوله إلى قوام وأمن نظر إلى قيمته يوم تَمَّ حوله هذا فأخرج زكاة ذلك, بيعَ بَعد ضلك أو تأخر بيعه فهو سواء, إلا أن يكسد ذلك عليه فيدخل في حولين فقد اختلف فيه, فابن القاسم يحمله على الإدارة المتقدمة, وسحنون يخرجه منها. هذا معنى قول مالك في المدونة في الذين يجهزون الأمتعة إلى البلدان, إنما يريد الذي تكثر عليه التجارات,

[379/1] فأما الذي له المال والمالان يجهزهما ففي مختصر ابن عبد الحكم لا زكاة عليه حتى ينض, ولا يكون كالمدين حتى يكون ما ذكرنا.

[إعطاء الزكاة الكثيرة لفقير واحد]

وسئل عمن عليه زكاة كثيرة هل يعطيها لواحد بعينه؟ وهل حد مالك أو أحد من أصحابه كَمْ أكثرُ ما يُعطي الفقير؟ وهل يعطيها لواحد وفي البلد من هو مثله أو أحْوج منه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت