الصفحة 4861 من 6465

وأجاب ابن القطان أن أحكام ابن السقاء في هذا وغيره مردودة لا يجوز إمضاؤها، ويجب ردها ونقضها لأنه كان من أهل الجور والاعتداء وأن الشهادة ناقصة غير تامة إذ لم يشهد بأنها حرة.

وأجاب ابن مالك بأن الشهادة المشهود بها للمرأة غير عاملة لقولها نعرف أنها تتصرف تصرف الحرائر، ولم يقولا جميعًا إنهما يعلمان أنها حرة

[222/9] تتصرف تصرف الحرائر، قال لي إذا تكلمت معه فيها والآبق يتصرف تصرف الأحرار، قلت له: فإن شهدا أنها حرة ولم يزيدا على ذلك، فقال لي هي شهادة كاملة، قلت له قد يحتمل أن تكون معتقة لا حرة الأصل، قال هذا لا يضرّ قلت له: فإن قال إنهما يعرفانها حرة معتقة، قال: هي شهادة جائزة إذا لم يسميا المعتق، ولو سمياه لوجب الإعذار إليه إن كان حيًا، أو إلى ورثته إن كان ميتًا بعد ثبوت الملك والموت والوراثة، ثم قال لي: شاهدت عند أبي بكر بن ذكوان القاضي قد شاور في عق حبس كان أبوعمر الشاطبي كتبه وفيه: يعرفون الدار التي بموضع كذا حبسًا من تحبيس فلان، وأنها تحترم بحرمة الأحباس وتحاز بما تحاز به الأحباس، فقال ابن عتاب، لابن ذكوان ليس هذا بشيء، ولا يجوز حكم إلا بعد ثبوت ملك المحبس وموته ووراثته والإعذار في ذلك، قال لي وكان أبوعمر بالحضرة فقال لابن عتاب كيف لا يكون العقد شيئًا وقد شهد شهودها بأنها تحترم بحرمة الأحباس؟ فقال له اسكت إنما عليك أن تسمع ولا تتعرض، قلت له: فهل الشهادة بأنهما يعرفانها حرة كاملة دون أن يقولوا بنت حرة ولا بنت حرّين، قال لي نعم.

[مسألة]

وسئل سحنون عمن اشترى وصيفًا صغيرًا فقيل له ما تريده وهو صغير لا منفعة له فقال: هو ولد وهو حر، ثم قال لم أرد بهذا الكلام شيئًا ولا كانت لي فيه نية.

فأجاب بأن قال: هو حر.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت