الصفحة 4867 من 6465

227/9] فأجاب: توقيف جميع المال مال الميت واجب حتى ينكشف لك أمر الابنة إذ لا يجب أن يقسم لبعض الورثة دون بعض، إذ لعل باقي المال الموقوف يتلف أو يتلف منه فيدخل عند ذلك النقص على باقي الورثة فلذلك وجب توقيفه وسمع رحمه الله، يقول: نزلت مسألة في أيام القاضي ابن السليم رحمه الله، وهي امرأة توفي زوجها وورثه نعها عصبة فادَّعت الحمل ومر لها نحو العامين فبعثها القاضي ابن السليم إلىَّ مع عصابة زوجها لأحملهم على الفتوى، فجعلت أعظها، فقلت: يا امرأة اتَّقى الله عز وجل وانتهى ولا تدعى الحمل، وليس لك فائدة في هذا، فقالت لي: ما أنا إلا حامل، فقلت لها فانظري فربما كانت علة في الجوف يسميها الأطباء الرحى، تظن المرأة أنها حامل وليست بحامل، فقالت: إنما أرسلنا إليك ابن السليم القاضي على أنك فقيه ولم يرسلنا إليك على أنك طبيب، فقال القاضي: فأضحكني قولها، وعجبت من حدّتها، ثم تمادت على ادِّعاء الحمل إلى أن توفي ابن السليم، رحمه الله، ووليت القضاء، فتخاصموا عندي، فجعلت أعظها لترجع عن الباطل فقالت: ما أنا إلا حامل، فأمرت أن ينظر إليها القوابل، فنظرن إليها، فقلن: ليست حاملًا، فقضيت بقسمة الميراث، قلت له وهل ينظر إلى الحرة؟ قال ما هو إلا حسن إذا استبان اللدَدُ.

[مسألة في توريث الخال]

وسئل ابن لبابة رحمه الله عن أمر الخال هل يورث إذا لم يكن وارث غيره، وخيف على المال أن يأخذه من لا يستحقه؟

فأجاب: الخال أولى به، وهو رأيي، وإن كان مالك لا يأخذ به.

[مسألة تظهر فحواها من جوابها]

وسئل الشيخ أبوإسحاق الشاطبي رحمه الله عن مسألة تظهر من لفظ جوابه للمسألة ونص كتبه المتضمن للسؤال والجواب.

الحمد لله يا أخي وصل الله سعادتكم، وبلغكم في الدارين إرادتكم، يسلم عليكم فلان لطف الله به، ويعرفكم بوصول كتابكم تذكرون فيه مسألة المرتد الذي أخبر أنه إن صح له إرثه في أبيه المتوفي بعد أن ارتاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت