فهرس الكتاب
وسئل عن رجل توفي وقام بنو عمه يطلبون ميراثه، وادعى بعضهم أنه أقعد بميراثه من غيرهم، وقال بعضهم نحن أجمعون في القعود سواء إلا واحدًا منهم فإنه ادّعى أنه أقعد، وأقاموا البيِّنة في الموت والوراثة إلا أن الشهود قالوا إنهم لا يعلمون للمتوفي وارثًا غيرهم ممن يسمى وزادوا في شهادتهم أنهم لا يعلمون من هو أقرب من هؤلاء إلى المتوفي.
فأجاب: يكلف القائم بادعاء القعود البيِّنة لأن ما تقدم من الشهادة لهم في ذلك سواء، فإن أقام البيِّنة فإنه أقعد بميراث الميت انفرد به، وإن لم يأت بشيء ودعى إلى أَيْمَانِ بني عمه أنهم لا يعلمون أنه أقعد كان له ذلك عليهم بسبب قول الشهود: إنهم لا يعلمون من أقرب إلى الميت قعودًا، فلذلك، وجبت اليمين إن شاء الله.
[مسألة]
وسئل عن رجل توفي بالمشرق، وثبت موته، وأن أهل الإحاطة بوراثته في علم شهوده أخوه لأبيه وأمه وابنه يوسف، لا يعلمون له وارثًا غيرهم ببيِّنة لم تعرف بعدالة أن له ابنًا برًا (كذا) عنها أم يوسف وَالِدَة الميت فقبض حصتها من مال موقف للميت وقالت: ميراثي السدس وأن ثلثه لأخيه أو لم يثبت ورغبت استعجال ذلك إذ هي من غير هذه البلدة.