الصفحة 505 من 6465

وقال بعضهم رطل وثلث, وليس هذا اختلاف, وإنما وزانة المكيل من التمر والبر والشعير انتهى. فتأمل كيف الوزن. وأما قول الفقيه إن المد متعذر وإنه إذا وجد قطع أنه ليس ملء مد النبي عليه السلام فقول واهي المبني, مختل المعنى, لأنه يلزمنا قوله هذا في الرطل, إذ لا فرق بينهما. هذا ما حضر من الجواب والسلام. وفي أواخر ربيع الأول من عام سبعة وتسعين وسبعمائة.

[401/1] [لا زكاة على الشركاء في الماشية إذا لم يملك كلٌّ نصابًا]

وسئل عن رجلين بينهما خمسة وأربعون رأسًا من المعز والغنم على السوية هل تجب عليهما الزكاة وبذل المال للعامل وقاية من ظلمه وخلاصًا من حَيْفِهِ أم لا ؟

فأجاب لا تجب الزكاة على أحد حتى يبلغ ما يملك من الماشية حد النصاب ولا يلفّق ملك أحد إلى مِلْكِ غيره. فمن قصر ملكه عن النصاب فلا زكاة عليه. وأما مسألة بذل المال للعامل فذهب بعضهم إلى أن ذلك لا يجوز أن يعطي الظالم شيئًا على أن يسقط المظلمة أو يخففها, لأن ذلك عون له على الظلم, إذ لو اجتمع الناس على الحق لترك ذلك. ومن العلماء من قال إذا خاف الإنسان من الظالم أن يريد في ظلمة بما يعطيه, والظالم في أخذه مال المسلم بغير حق ظالم في الخقيقة لنفسه, متعض لمقت الله وسخطه, فليشفق على نفسه, والله المخلص للجميع.

وسئل ابن سراج عمن وجبت عليه شاة واحدة في الزكاة.

فأجاب بأنه يتصدق على مستحقها ولا يخرج ثمنها إلا إن أخذ منه جبرًا, وأن لم يعلم بع العداد ولا المشرف فإنه يتصدق بها ولا يخبر أحدًا منها بذلك وأما إن علما به وأخذاها منه أو قيمتها بقصد الزكاة فذلك جائز يجزئه ولا يفتقر إلى إعادتها. والسلام على من يقف على هذا من كاتبه محمد بن سراج.

[من تطوع بنفقة ربيبه لا تلزمه فطرته كالأجير]

وسئل الأستاذ أبو سعيد بن لب رحمه الله عمن تطوع لزوجته بنفقة أولادها من غيره, هل يلزمه زكاة الفطر عنهم أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت