الصفحة 506 من 6465

فأجاب الذي يظهر من كلام الفقهاء أن ذلك لا يلزمه, لأن زكاة الفطر ليس وجوبها مرتبطًا بوجوب النفقة ارتباطًا مطلقًا, بل لابد من اعتبار السبب الموجب, وهو حق القرابة أو الملك, حتى إن النفقة إذا وجبت لعوض كنفقة الأجير فإن زكاة الفطر لا تجب معها. نص على ذلك ابن حبيب

[402/1] في الواضحة واللخمي في التبصرة. وهو وجه القول بعدم لزوم الرجل إخراج زكاة الفطر عن زوجته, لأن قائل هذا يرى أن النفقة عوض الاستمتاع.

[لا يزكي الصانع مصنوعاته إلا إذا باعها واستقبل بثمنها حولًا]

وسئل عن الصناع يمر عليهم الحول وبأيديهم من مصنوعاتهم ما إذا قوموها وأضافوها إلى مالهم من النقد اجتمع فيه نصاب, هل يجب عليهم التقويم ويزكون ما حضر بأيديهم أم لا ؟

فأجاب بأن قال: الحكم في ذلك أن الصناع يزكون ما حال الحول على أصله من النقد الذي بأيديهم إذا كان نصابًا, ولا يقومون صناعتهم, ويستقبلون بأثمانها الحول, لأنها فوائد كسبهم استفاوها وقت بيعهم, إلا أن ما وضع الصانع صناعته من جلد او خشب أو حديد او نحو ذلك يقومه المدير مجردًا من الصناعة إذا كان اشتراه للتجارة.

[زكاة المال للسلف, والمدفون والمغصوب]

وسئل اتلقاضي أبو عبد الله بن عقاب رحمه الله عما وقع في الزكاة في الثمن المعجوز عن تنميته كالمغصوب والمدفون أن الزكاة واجبة على الخلاف المعلوم, وقالوا في العين الموقوفة أقوى في العجز لأن الأولى موجودة وقابلة للنماء, وهذه لا يتمكن لقيام المانع الشرعي, وهو إبطال ما لأجله وقفت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت