الصفحة 518 من 6465

وأما القرية إذا لم يكن فيها قاض ولا من يعتني بارتقاب الهلال فيعتمد على من أخبره من أهل العدالة أنه رآه وإن كان واحدًا, سواء كان من اهل القرية أو غيرها, أو يكتفي أيضًا بخبر الواحد العدل بحصول الرؤية على شرطها في قرية أخرى. قاله ابن سراج.

[عدد الشهود غير العدول في الرواية المستفيضة]

وسئل اللخمي رحمه الله إذا رأى الهلال جماعة من الناس ممن لا يقتدى لهم بشهادة ولا ترجى لهم تزكية في الوقت, كم قدر العدد الذي يحكم بشهادتهم؟

فأجاب ليس لعدد من يصام بشهادته إذا كان غير عدل أمر محصور لا يتعدى, إلا أنه متى وقع العلم بصدقهم صام الناس مالم يكونوا دون الخمسة.

[إذا روقب الهلال ليلًا فلم ير, ثم ثبتت رؤيته نهارًا]

وسئل عبد الحميد الصائغ عن أهل مدينة التمسوا هلال شوال ليلة ثلاثين في الغيم فلم يروه, فلما أصبحوا قدمت رفقة كبيرة نحو الأربعمائة أو أقل أو أكثر, فذكروا انهم رأوا الهلال بالقرب من هذه المدينة نحو خمسة عشر ميلا رؤية ظاهرة, فخرج جماعة من العدول أو غيرهم ليحتبروا ذلك من

[413/1] الواصلين قبل وصولهم المدينة, فسألوا خلقًا منهم, فمنهم من قال سألت مائتين وستين رجلًا, ومنهم من قال سألت من أول الرفقة على آخرها, ومنهم من قال سألت أكثر من خمسة وأربعين حتى قطعوا على ذلك وعلموه يقينًا, ولم يبلغهم أنه حكي عن احد من الناقلين خلاف ذلك, واتفقت شهادة الكل على رؤية واحدة في وقت واحد رؤية ظاهرة فاشية, ودخلوا المدينة واستفاض ذلك في الناس, فهل يحكم بشهادتهم ويفطر الناس ويصلون العيد؟ أو لا يجوز الفطر ويتمادى الناس على الصوم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت