الصفحة 526 من 6465

ثم اعلم انه لو بلغ المخبرون إلى عدد يجاوز عدد الشهادات لكنا مفتقرين مع ذلك عند سماع أخبارهم إلى الرجوع إلى أنفسنا ووجودِنا لَهَا مطمئنة قاطعة لما أخبروا عنه, وليست كذلك, هذا مما لابد منه, فإن وجدناها قاطعة بذلك حكمنا به ووجب علينا الصوم عند ذلك, إذ لابد لمن كان عالمًا بان يومه من رمضان من صيامه, وإنما يبقى النظر في الحكم بذلك من قبل القضاء على الناس, لاختلال الأصل الذي ينبني عليه القضاء بذلك, وهو حكم الحاكم بعلمه إذا لم يكن هناك بيِّنة على قول من رأى ذلك من الناس. وإنْ لم نجد أنفسنا مطمئنة بل مترددة أو ظانة علمنا عند ذلك أن في المخبرين ظانًا وبحث (كذا) . ومن لم يخبر عن اضرار فيجب ترتيب ذلك وتنزيله على حسب ما ذكرته لك والله الموفق.

[420/1] وأجاب غيره: أما شهادة الاستفاضة فالصحيح عند أهل النظر قبولها وإن وردت من قوم مفترقين, ولا يراعى فيها وقوع العلم بعدها, إذ نقلها من شاهدها نقله وعلمه اضطرارًا.

[يُفطر من يجهده الصوم أو يزيده ضعفًا]

وسئل اللخمي عما بيح الفطر من الأعذار.

فأجاب هو الذي لا يستطاع الصوم معه إلا بجهد ومشقة, وإن كان متصرفًا لقوله سبحانه يُريدُ الله بِكم اليُسر ولا يريدُ بكم العُسرَ.

وسئل ابن أبي زيد: إذا كان الصوم يضره ويزيده ضعفًا أفطر, ويقبل قول الطبيب المأمون أنه يضربه, ويفطر الزَّمِن إذا أضربه الصوم وكذا كل صوم يبح الفطر.

[اختلافهم في جواز إفطار المتطوع بالصوم لغير ضرورة]

وسئل السيوري عن المتطوع بالصوم يدعى لوليمة, فهل يجيب ويفطر ويقضي؟ أو يفعل واحدًا منها؟ وكيف إن لم يكن علم حتى حصل في الموضع فعرض عليه حتى يفطر أو لا؟ وكيف لو حلف له على الفطر هل يطيعه أو يحنثه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت