الصفحة 527 من 6465

فأجاب لا يجوز له الفطر ويحنثه إن حَلف له انتهى. وفي المدارك عن عيسى بن مسكين انه قال لصاحب له في صوم تطوع أمره بفطره: ثوابك في سرور أخيك بفطرك عنده أفضل من صومك, ولم يأمره بقضائه.عياض قضاؤه واجب ولم يذكره لوضوحه. قال ابن عرفة وهو خلاف المذهب. قيل لعله اتبع مذهب الشافعي في هذا, ولا يكون قول القاضي ترك إيجاب القضاء لوضوحه واضحًا. إذ لم يأمره الشافعي بالقضاء ويقول هو أمير نفسه, ومن خُيِّر ابتداء خُيِّر دوامًا. وروري عن الشيخ أبي علي حسن الزبيدي أنه قال لصائم متطوع حضره جماعة: كُلْ ونعلِمك فائدة, فلما أكل أخذ بأذنه وقال له: إذا عقدت مع الله عقدًا لا تنقضه. قال ابن عرفة لعله علم منه عزمه على الفطر متأولًا. قيل هذا الذي أشار إليه الشيخ أبو علي هو

[421/1] الواقع في العتبية عن حسين بن رستم حضر صنيع قوم فعزم عليه على الفطر وهو صائم, فقال إني أكره أن أخلف الله ما وعدته.

وسئل هل صح عندك زيادة يوم في الصوم, وكذا سمعنا أنه وقع في صقلية والسائل من أهل قفصة ؟

فأجاب بأنه لم يثبت عندي الآن شيء أجيبك به, وما ذكر لك عني أو عن أهل صقلية لم يثبت, فاقض يومًا لكل شهر تبرأ من الشك. وأما لكل قوم رؤيتهم فلا.

وأجاب الشقراطسي أبو محمد التوزري: أما ما ذكرت من المنع أن لكل قوم رؤيتهم فما فيه ما يلتبس, بل الروايات فيه واضحة عن عبد المالك وغيره, وهل يثبت ذلك عند الخليفة او غيره, والبحث في ذلك عن العدالة او بأمر أظهر منه. ولو أطلق ذلك لِكُلِّ قوم رؤيتهم مع اختلاف الرائين وكثرة نواحيهم وقلة أهل الموضع وكثرة آخرين واختلاف مطالع الهلال بالغيم وغيره لأدَّى ذلك إلى ما لا يخفى عليك.

وسئل إن كان صح عندك زيادة يوم فأخبرنا بقضيته.

فأجاب بخطه: صح ذلك فيؤمر الناس بالقضاء.

وسئل عن اختياره في حد البلوغ من السنين إذا لم يكن حيض ولا احتلام ولا إنبات, والسؤال عن ذلك من أجل الصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت