612/9] عليها ولبنيها والإكراه لهم والإغرام لما جعل عليهم بمدة من شهرين شراء صحيحًا وتخاصم الفريقان بالثلثين الموصوفين عند قاضٍ من القضاة فاستفتى القاضي في ذلك بعد الإعذار من حضره من العلماء فأفتوه أن بيِّنة الإكراه أعمل وأنه يجب أن تصرف المملوكة على ورثة المرأة فأخذ بذلك من قولهم وحكم به وسجل وأنفذ حكمه به وصرف المملوكة على ورثة المرأة وقبضوها وكتب على نفسه بذلك سجلًا وأرجى فيه حجة الصغار إلى أن يبلغوا فبلغوا الآن ورشدوا وقاموا على ورثة المرأة يخاصمونهم في ذلك ويحتجون بمن شهد لهم وهم صغار أن أباهم ابتاعها منها بعد الضغط والإكراه بشهيدين وبأنهم قد أوجبت لهم الحجة ويحتج ورثة المرأة بما ثبت لهم أولًا وبما حكم لهم القاضي المذكور وسجل لهم به على نفسه وأنفذه لهم من حكمه بعد مشاورة العلماء والتسجيل بذلك بأيديهم هل ينظر في قول ورثة المبتاع ولو لم يحكم به القاضي فيما سلف لوجب أن يحكم به الآن والله أسأل التوفيق.
وأجاب ابن رشد الجواب الصحيح وبمثله يقول محمد بن رشد.
وأجاب ابن الحاج الجواب المتقدم صحيح وبمثله أقول والله المستعان برحمته قاله محمد بن الحاج.
وسئل ابن رشد عمن توفي وترك زوجة وابنًا كبيرًا صغيرة فانفرد بما ترك أبوه من الربع يغتله نحو خمسة وعشرين عامًا ثم توفي فقامت أخته تطلب موروثها من الربع ومما اغتله أخوها في المدة وزعمت بأنه ( ) [1] وأنها شريكته في الجميع فهل يحكم لها بنصيبها معه أم لا؟ لأنها كانت حاضرة تنظر الى اغتلاله الربع ولا تطلبه بشيء.
فأجاب: لا يبطل حقها سكوتها ولو طالت المدة إلى وفاة أخيها وطلبت تركته بحصتها من الغلة قيل لما تقرر في العادة أنها لا تطلب أخاها وأنها غير تاركة لحقها فلهذا لا يبطل حقها مضي المدة التي تكون فيها حيازة في الأقارب.
(1) في هامش المطبوعة الحجرية: اتفقت النسخ على هذا البياض.