621/9] ابن القاسم عنه في ذلك وكذلك المستحق يأتي بالشهد العدل على شيء مما ذكرناه ويريد أن يذهب بالمشهود فيه إلى حيث يقوم له فيه شاهد ثانٍ فسبيله كسبيل الأول في القيمة والتأجيل والضمان ولو لم يطلب ذلك إلا بثبوته الصفة فيه عند الذي يكتب له القاضي إليه لوجب له في ذلك من الحكم مثل ما يجب له بإحضار العين أنزع وهو عندهم أوضح وأبين فلذلك وسع لهم مالك أما والذي يستحق نفسه أو يستحق بالحرية فسبيلهما أيضًا في ثبوت أعيانهما بالصفات والنعوت كسبيل العبيد والحجة باقية عليهما لكل من يجب أن يعذر إليه فيهما سوى الذي يلفى بيده فلذلك يمكن الطالب من الذهاب بهما فإن كان موضع مطلب الذي استحق من يده قريبًا لا ضرر عليهما في الذهاب معه إليه أبيح له ذلك فيما بعد أن يقيم بنفسه حميلًا وبما يلزم فيهما من ذلك وإن كان الموضع بعيدًا لم يمكن منهما وكتب له بصفاتهما ونعوتهما واكتفى بذلك فيهما وأما ما ذكرت من إباحة الانطلاق بهما كلما قضى لمن قصر عليه أن يذهب بهما فإنما ذلك للأول خاصة ولا يعلم ذلك لغيره بعد الموت وثبوت الصفات والنعوت معينة عن ذلك وللعبيد في الامتناع من ذلك مقال أيضًا في الأبعاد وعلى الذي يباح له ذلك فيهم وفي الأحرار جميع نفقاتهم وكسوتهم وركوبهم ذاهبين راجعين في التأجيل الذي يؤجل للطالب بهم ونفقة الأمين وكسوته وركوبه إذا لم يكن للطالب بهم بد من أمين في الحرة والمملوكة أو في الذكران من الأحرار والعبيد إذا استضروا وشكوا ما تقدم من سوء ملكه لهم ومن مات من العبيد بعد إمضاء الحكم فمصيبته ممن حكم له به ويجب للذي استحق من يده الرجوع على بائعه منه بثمنه وبالله التوفيق.