الصفحة 5348 من 6465

وسئل عن الرجل يعتمر الأرض وله فيها ورثة حضور ولا يغيرون عليه شيئًا ولا يطلبونه ثم يقومون عليه بعد سين يطلبونه بكراء الأرض التي اعتمر والدار التي سكن هل يجب ذلك لهم أم لا؟ فقد أتى في رواية علي بن زياد عن مالك أن ذلك لهم، وفي رواية عيسى بن دينار وغيره أن ذلك ليس لهم فَأَفْتِنَا يرحمك الله.

[622/9] فأجاب: قد روى يحيى بن يحيى مثل رواية على بن زياد، وأخبرني بعض أصحابنا أنه سمع محمد بن لبابة رحمه الله يفتي بهذه الرواية ولا أعلمني سمعنا ذلك منه غير أني أقول إذا ادَّعوا أنهم على ذلك أطاقوه على العمل فيكون القول قولهم مع أيمانهم فإن لم يدعوا ذلك لم أر لهم شيئًا لأن جل المسائل التي فيها السكوت عما يغير أو يحال بحضرة من يجب له في ذلك تقطع الحجة عن المعتمر إن شاء الله تعالى.

وسئل عن رجل توفي وترك امرأته وولديه وابنته فتزوجت الابنة وهي بكر وتركهم الأب وهم صغار فأراد الإخوة أن يقوموا عليها الثياب بعد أن ابتنى بها زوجها وطلبت الابنة ميراثها في الأرض من أخويها والثياب هي التي عملتها مع الأم غير أن الكتان كان يرتفع بعمل الإخوة في ميراث أبيهم وإذا لم يصر لهم كتان اشتروه من علاج الإخوة ومن ثمن طعام يبيعونه فإذا طلبها الإخوة في الثياب تقول الأخت وأنا قد غزلت وكسوتهم ويقول الإخوة أنفقنا نحن عليك وتقول الأخت نصيبي في غلتي من موروثي أكثر من نفقتي فما ترى في هذه المسألة فأفتنا يرحمك الله.

فأجاب: ليس للإخوة فيما عملت لنفسها من الشورة إلا حظوظهم الواجبة لهم من الكتان ومن أثمان الكتان وثيابها لها ولها أن تأخذ نصيبها من جميع الأرفاع التي إخوتها يرفعونها ولهم أن يحاسبوها من ذلك بما أنفقوه عليها من موت أبيها بعد أن يحلفوا عند مقطع الحق أنهم لم يخونوا في شيء من ذلك ولا اقتطعوا شيئًا من حقها ولا غشوا ولا دلسوا فيه إن رغبت استحلافهم في ذلك، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت