وسئل عمن توفي وترك ولدين وابنة وزوجة فورثوا ماله حسبما يجب فأقبلت الضائقة فضموا الطعام في واحد ثم جاءت الزريعة فزرعوا في واحد وكانت النفقة واحدة وأمرهم واحد وكان قد تصدق الأب في حياته بزوج بقر على الصبيان جميعًا فحرثوا به على الجملة سنة وثانية وثالثة إلى هذا العام ثم تزوج أحدهم وخرج إلى بيته وعياله وأتت هذه الصيفة فقال الزوج إني لا آخذ إلا الشطر فأفتنا.
[623/9] فأجاب: إن كانوا لم يتفاصلوا في تركة أبيهم فهم على فرائضهم في الزرع وللمتصدق عليهما بالبقر كراء بقرهما من رأس تركة أبيهم يُحيطان به دون سائر الورثة إن شاء الله.
وسئل ابن سهل عمن ادعى آبقًا مسجونًا قد كان الحاكم سجنه فأقر له العبد بالملك.
فأجاب بأنه يدفع إليه ولا يكلف ببيِّنة، إذ لا خصم له يعترضه فيه، إلا إن أتى طالبه بحدثان سجنه فلا يمكنه منه وليتلوم له قليلًا لئلا يأتي طالب يطلبه، وأما إن كان سجنه قد طال فلا يتلوَّم له وليدفعه إليه. وقد كان قال قبل ذلك لا يدفعه إلى طالبه إلا ببيِّنة قال ولو أراد طالبه بيعه وهو في السجن عند قاضٍ عدل لم يجز له بيعه لأن فيه خصومة.
وسئل ابن الحاج عن الشهادة عن الصفة في استحقاق مملوكة.
فأجاب: يا سيدي ومن أيده الله بتوفيقه وعصمه بتسديده، وقفت على الكتابين اللذين استظهر بهما فلان بن فلان في شأن المملوكة السوداء الموصوفة. والذي يظهر لي أن الشهادة فيها على الصفة عاملة، والحكم له بها واجب بعد أن تنظر وتسأل هل في هذه البلد مملوكة توصف بهذه الصفة؟ فإن لم توجد قضيت له بها واسلمتها إليه بعد أن تحلفه في مقطع الحق أنه ما باعها ولا وهبها ولا خرجت من يده بوجه من وجوه الملك إلى حين يمينه، ويأخذ المقضي عليه نسخه جميع ما ثبت للمقضي له عندك فيطلب حقه في ذلك إن شاء الله تعالى.