وسئل عن نازلة أمة ثبتت حريتها وحضر سيدها عند قاضي تلمسان فقال إنه لا مدفع عنده إلا الرجوع على صاحبه فحكم بحريتها وخاطب قاضي المرية ابن حمدين بكتاب مع بائع الخادم ممن ثبتت حريتها، يتضمن الكتاب ما خاطبه به قاضي تلمسان من ثبوت حرية الخادم عنده وصفتها ولم يذكر في الكتاب أنه أحضر البائع مع الوارد بكتاب قاضي تلمسان إلا أنه حكم عليه بدفع الثمن ولا انه أعذر إليه.
[624/9] فأجاب بأن الخطاب فارغ وناقص ولا رجوع له على البائع منه بقرطبة حتى يأتي بكتاب بخطاب يتضمن أنه حكم عليه بدفع الثمن وأنه ثبت دفعه بعد أن أهذر إلى البائع فلم يكن عنده مدفع كما فعل قاضي تلمسان إذ يحتمل.
وسئل ابن الفخار عن إخوة ورثوا عن أبيهم أملاكًا فاعتمروها زمانًا طويلًا واقتسموها فيما بينهم ولهم أخوات في بيوتهم ساكنات معهم في القرية أو في قرية نائية بالقرب منهم ثم تقوم الأخوات على الإخوة بعد القسمة يطلبن نصيبهن ويحتج الإخوة عليهن بالقيمة ويدعين الجهل وأنهن لم يعلمن أن القسم يقطع حقوقهن.
فأجاب بأنهن يحلفن على ذلك ويأخذن حقوقهن.
وسئل سيدي إبراهيم اليزناسني عن رجل تزوج امرأة ولها ولد من غيره فكان معه في بيته وكان بيدها ملك من أملاك زوجها الأول أبي الولد المذكور وكان من ذلك المذكور فوضع أرضًا بيضاء في أطراف شيء مغروس فعمد الرجل المذكور فغرس ما بقي منه وبلغ الغرس المذكور حد الإطعام وبقي في يده نحو من ثمانية عشر سنة والولد بالغ في تلك المدة المذكورة والمرأة مع زوجها والولد كذلك فالآن قام الولد وأمه للرجل المذكور فأرادوا إخراجه من ذلك، فهل ترون له المغارسة المذكورة لكون المرأة المذكورة وولدها حضور المدة المذكورة بيِّنوا لنا ولكن الأجر والسلام عليكم.