فأجاب: الحمد لله الجواب إن منعهم مانع من القيام حتى الآن فلهم قلع الغرس أو إعطاء ثمنه مقلوعًا بعد طرح أجرة القلع وإن لم يمنعهم مانع فليذكروا عذرهم في إبقائهم للغرس فنجيب عليه إن شاء الله، لأن في كلامنا على كل الوجوه الممكنة تطويل كثير وإلهام للحجة لمن لا ورع له وبالله التوفيق.
وسئل عن رجل استظهر برسم باسم رجل اشترى فيه فدانًا وتاريخ الرسم نحو المائتي سنة، وذكر المستظهر بالرسم المذكور أن المشتري للفدان هو جده والفدان يا سيدي هو الآن بيد رجل ورثه عن والده وورثه والده عن أبيه وأنه تحت أيديهم نحو المائة عام يستغلونه وينتفعون به ولم ينازعهم في
[625/9] ذلك منازع إلى أن قام الآن المستظهر بالرسم المذكور على الذي بيده الفدان المذكور ومع ذلك أن البائع للفدان في الرسم لم يعرف أحد اسمه ولا عينه فهل يسوغ له الطلب بمجرد استظهاره بالرسم أو حتى تثبت له الموجبات؟ بيِّنوا لنا مأجورين والسلام عليكم.
فأجاب: الحمد لله الجواب لا شيء للقائم ولا يلتفت إلى قوله وشراء من اشترى في أثناء المدة المذكورة باطل من وجوه لا سيما إن صح الجهل بالبائع وبالله التوفيق.
وسئل سيدي عبدالله العبدوسي عن رجل له ملك بيده وفي حوزه منذ أعوام خمسة ونحوها قام عليه فيها رجل وادَّعى أن له في الملك المذكور حظًا قال إن ورثه عن والده ولم يزل والده المذكور يستغله وهو من بعده إلى أن ذكر القائم المذكور أنه اشتراه ووضع يده عليه فلم يوافقه الحائز المذكور على ذلك وقال إنه ماله وملكه دون القائم المذكور حسبما شهدت بذلك عليهما في تقييد المقال فكلف القائم المذكور إثبات ما ادَّعاه من وراثة الحظ المذكور فعجز عن ذلك ثم استظهر برسم يتضمن شراءه لبعض الحظ الذي ادّعى أنه ورثه عن والده فهل يا سيدي أعزكم الله تعالى يكون ما ادّعاه من الميراث تكذيبًا لسنة الشراء أم لا؟ بيِّنوا لنا ولكم الأجر والسلام.