الصفحة 5354 من 6465

فأجاب: الواجب أن ليس هذا من باب الحيازة فينقطع حق القائم بذلك ولكن يحلف القائم بالله الذي لا إله إلا هو ما تركت القيام في الأملاك تسليمًا مني لذلك أيها المتملك لها ولا أرضى بتلك حقي فيها لك ولا تركت القيام إلا لأني لم أعلم بالعقد ولا وجدته ويأخذها من يده وكذلك لو كان أبوالقائم هو الذي اشتراها من المقدم عليه لحلف القائم ما علمت بشراء أبي لها إلا في وقت قيامي بعقدي ثم يأخذها وهو أبين من الأول في قيامه في الأملاك ولو قال القائم إني اشتريتها ثم أعمرتك إياها أو أكريتها منك أو أرفقتك بها ولذلك لم أقم عليك فيها لكان أبين وأوضح في أن له أن يحلف إذا استظهر بوثيقة ابتياعه ويأخذها ولو قال المقدم عليه أنا أَقلتك فيها لكان القول قوله مع يمينه وتبقى بيده الأملاك.

وسئل ابن رشد عمن قام بعقد يتضمن معرفة شهدائه أن ملك وحده من أملاك فلان إلى أن توفي وورثه ورثة فلان وفلان واستظهر من هذا الملك الآن بيده أنه ملكه ومال من ماله يحوزه نحو ثلاثين سنة هل شهادة من حدّد المدة أعمل أم لا؟ وكيف إن قام بالعقد غير الذي هو بيده هل حكمه سواء أم لا؟

فأجاب بأنه يعمل بالأقدم تاريخًا منهما فإن علم أن ملك المتوفى أقدم تاريخًا يعلم أن ملكه له أزيد من ثلاثين سنة كان أعمل من الآخر وإن لم يعمل سئل الشهود عن تحديده مدة الملك ويقضى بأقدم التاريخين أيضًا وإن

[628/9] تعذر سؤالهم قضى ببيِّنة المقدم عليه المؤرخة وسواء كان هذا الملك في يد أحدهما أو غيرهما أو بأيديهما وإنما يفترق الحكم إذا اتحد تاريخ العقدين واستوت البينات في العدالة فإن كان بيد أحدهما ثبت له وإن كان بأيديهما أو بيد غيرهما اقتسماه بعد أيمانهما أو بنكولهما وهو للحالف منهما وذلك بعد الإعذار لمن هو بيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت