الصفحة 5401 من 6465

فأما الطائفة الأولى فلا تصح لها الفتوى بما علمته وحفظته من قول مالك أو قول أحد من أصحابه ، إذ لا تصح الفتوى بمجرد التقليد من غير علم ، ويصح لها في خاصتها إن لم تجد من يصح لها أن تستفتيه أن تقلد مالكًا أو غيره من أصحابه فيما حفظته من أقوالهم ، وأن تعلم من نزلت به نازلة بما حفظته فيها من أقوال مالك أو قول غيره من أصحابه ، فيجوز للذي نزلت به النازلة أن يقلده فيما حكاه من قول مالك في نازلته ، ويقلد مالكًا في الأخذ بقوله فيها ، وذلك أيضًا إذا لم يجد في عصره من يستفتيه في نازلته فيقلده فيها . وإن كانت النازلة قد علم فيها اختلافًا من قول مالك وغيره فأعلمه بذلك كان حكمه في ذلك حكم العامّي إذا استفتى العلماء في نازلته فاختلفوا عليه فيها . وقد اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال ، أحدها أنه يقول بما شاء من ذلك ، والثاني أنه يجتهد في ذلك فيأخذ بقول أعلمهم ، والثالث أنه يأخذ بأغلظ الأقوال .

وأما الطائفة الثانية فيصح لها أن تفتي إذا استفتيت بما علمته من قول مالك وقول غيره من أصحابه إذا كانت قد بانت لها صحته ، كما يجوز لها في خاصتها الأخذ بقوله إذا بانت لها صحته ، كما يجوز لها في خاصتها الأخذ بقوله إذا بانت لها صحته ، ولا يصح لها أن تفتي [34/10] بالاجتهاد فيما لا تعلم فيه نصًا من قول مالك أو قول غيره من أصحابه وقد بانت لها صحته ، إذ ليست ممن كمل لها آلات الاجتهاد التي يصح لها بها قياس الفروع على الأصول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت