*وَسُئِلَ عن قوم يصيدون طيرًا في الليل يدخلون إليه في قصب لهم، يبيت عليه فيرقى رجل على سلم فيأخذه بيده، و يعطيه إلى رجل آخر غيره، فيذبح ما أعطاه و احد بعد و احد، و يتحفظ في ذبحه و يستدل في الظلام بمنقاره، فإذا أخرجوه من القصب أزالوا رؤوسه و انتفعوا بها و أتوا بها إلى السوق
من غير رؤوس، و الذابح الذي يتولى ذلك الأمر و عرفه، هل لأحد أن يعترض عليهم في بيعه بسوق المسلمين؟.
=فَأَجَابَ: إن كان هذا الذابح مسلمًا مؤمنًا عالمًا بالذبح و بموضعه عارفًا أنه لا يصلح له بتشديخ رأس العصفور قبل ذبحه، فالأمر محمول على الصحة و السلامة غير ممنوع من يبيعه و لا متنع بشرائه إلا لمن و رع منه بعلمه أن يكون فيه ذبحه من يشدخ الرؤوس قبل الذبح. و هذا إذا لم تعرف حقيقتة في طائر بعينه، لم يكن محرمًا، و إنما يتنزه عنه أهل التقى، إلا أن يكون يعلم أن أكثر من يصيد هذا العصفور فيشدخون رؤوسها شدخا يقتلها، فهذا لا يحل، و يجب الأخذ على الصيادين في ذلك حتى لا يفعله أحد منهم، و من فعله يشدد عليه و عقوبته الضرب و السجن، و لا يؤكل صيده حتى يعلم و يستقين أنه تاب عن ذلك العمل، و إذا قدم لجميع من يصيد ألا يشدخون الرؤوس قبل الذبح و عرفوا بفساد ذلك و نهوا عنه ثم لم يطلع لهم على معاودة، فالأمر على ظاهره، و من توقَّى لنفسه فلا بأس عليه، و لا يمنع الأسواق مما ظاهره السلامة
فهذا شرح ما سألت عنه و بالله التوفيق.
لا ينتف الطير حيا ] ]
*وَسُئِلَ عن نتف الطير حيا؟.
=فَأَجَابَ: لا يصلح لأنه يوجعه، و قال: لا ينبغي لأحد أن يأخذ فأرًا ميتًا فيطعمه للقط.
[ جواز اتخاذ الكلب للصيد و حراسة الماشية ]
*وَسُئِلَ سيدى عبد الرحمن الوغليسي، هل يجوز اتخاذ كلب في البادية يحرس الماشية بالليل أم لا؟ و هل من أهل العلم من يقول بجواز اتخاذه في البادية مطلقا أم لا؟.