=فَأَجَابَ: يجوز اتخاذ الكلب للماشية ليلًا و نهارًا، و لم أقف على جواز ذلك لغير الماشية و الزرع و الصيد و الله أعلم.
[ لا يؤكل ما قطع من الصيد من رِجْلٍ و نحوها ]
*وَسُئِلَ بعضهم عن قولهم: إذا قطع من الصيد يده أو رجله أو فخذه أو جناحه أو خطمه لم يوكل ما بان منه، و قد يقال: فعل الصائد أو الجارح يلزم منه أكل المبان.
=فَأَجَابَ: تمنع الصغرى، بل فعل الصائد سبب الذكاة، و الأصل في المسببات الشرعية أن تكون متأخرة عن أسبابها لا مقارنة، و المبان مقارن، فيجب طرحه، و إن رُدَّ بمنع المسببات الأصل تأخيرها بدليل مسألة إن بعتك فأنت حر، أجيب بالاحتياط للعتق، و لذا نقل عبد الحق عن بعض شيوخه أنه قال: إن قال: إن بعتك فأنت صدقة لم ينقض البيع و ارتضاه.
فإن قيل: يلزم فيما إذا جزأه نصفين أن لا يوكل لما ذكرتم.
=أجيب: بمنع تصور التبعية.
فإن قيل: يلزم الرأس.
=أجيب: بأنه لا تقع الإبانة إلا بعد انفاذ المقاتل و الله أعلم.
[ حكم المنخنقة و أخواتها ]
*وَسُئِلَ الأستاذ أبو عبد الله الحفار عن المنخنقة و أخواتها، و كذلك المشقوقة الكرش، و كذلك العقدة إذا ألقيت إلى الجسد كلها؟.
=فَأَجَابَ: و قفت على ما كتبت أعلاه، هذا المنخنقة و أخواتها لها ثلاثة أحوال:
الأولى: ألا تنفذ مقاتلها و ترجى حياتها و تُذَكَّى و تؤكل باتفاق.
الحالة الثانية: أن تنفذ مقاتلها فلا تؤكل.
الحالة الثالثة أن لا تنفذ مقاتلها، لكن أُيس من حياتها، فيختلف هل تعمل فيها الذكاة أم لا؟
وأما العقدة إذا تركت لجهة الجسد فاختلف في أكلها، و الصحيح من القولين جواز الأكل، و أما المشقوقة الكرش، فكذلك يختلف فيها، و صحَّح ابن رشد جواز أكلها.
[ يؤكل دجاج الكتابين إذا سلوا عنقة ]
*وَسُئِلَ عما ذكره ابن العربي عند قوله تعالى { و طعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } إذ سئل عن النصراني يسل عنق الدجاجة ثم يطبخها، هل تؤكل معه أو تؤخذ منه طعاما.,