الصفحة 585 من 6465

وظاهره أن من تصدق عليه بشيء من الأضحية أو وهب له فانه لا يجوز بيعه

لعدوله عن قوله ولا يباع كما قال في الرسالة إلى قوله ولا يبيع , فانه انما

خاطب المضحى , وهو قوله أصبغ قياسا على الزكاة إذا بلغت محلها . وقيل ان

بيعه لا يجوز , قاله"مالك". وبالأول قال"ابن رشد", واضطرب من كان معاصرا

(لابن عبد السلام ) فيها حتى ألف بعضهم على بعض . وزعم الشيخ( أبو محمد

ابن عبد السلام بن غالب المسراتى القبيرانى )في وجيزه أن الأول هو المشهور ,

وقبله حينئذ , وفيه نظر , لأن ادعاء المشهور في مخالفه من خالف إمام المذهب

لا يمكن إلا ان يكثر قائله وكانت أصوله تشهد له والله تعالى أعلم .

يجوز إطعام الضيف من الاضحيه

وسئل"أبو الحسن ابن الحديدي"عن الأضحية أيطعم منها ربها الضيف

وأجير خدمه البيت أو البناء أو الحفار أو الحصاد أو الخياط أو النفاض ؟

فاجاب: له ان يطعم منها الضيف ويصنع منها الطعام ويأكله كل

مسلم , بخلاف اليهودي وأجير الخدمه ومن ذكرت معه , فانه ليس له ان

يستعين في نفقه واحد منهم بشيء منها لا لحما ولا ودكا , ولا غيره , والله

أعلم .

إذا مرضت شاه الأضحية وذبحت قبل يوم العيد جاز بيع لحمها

وسئل سيدي"قاسم العقبانى"عن رجل اشترى شاه بنيه الضحية , في أيام

العيد , فلما كانت ليله العيد مرضت وخيف عليها فذبحت هل لربها بيع لحمها

أم لا ؟

فاجاب: له بيع لحمها في المشهور لما حدث بها من العيب ما لا يجزئ به ,

والله الموفق بفضله .

إذا اختلط جلد أضحية بغيره عند دباغ تصدق بثمن جلد

وسئل عن دباغ عنده نحو الستين جلدا في الدباغ , وفيها جلد أضحية

فاختلط بها وجهل وأراد بيعها , هل يبيعها كلها ويتصدق واحد منها ؟ أو

يختار منها واحدا وتجرى فيه أحكام الضحايا ؟ أو يحرم بيعها كلها كاختلاط

الميتة بالذكية ؟

فاجاب يسوغ له بيعها واحدا واحدا , إذ ما من واحد يقصد إلى بيعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت