وظاهره أن من تصدق عليه بشيء من الأضحية أو وهب له فانه لا يجوز بيعه
لعدوله عن قوله ولا يباع كما قال في الرسالة إلى قوله ولا يبيع , فانه انما
خاطب المضحى , وهو قوله أصبغ قياسا على الزكاة إذا بلغت محلها . وقيل ان
بيعه لا يجوز , قاله"مالك". وبالأول قال"ابن رشد", واضطرب من كان معاصرا
(لابن عبد السلام ) فيها حتى ألف بعضهم على بعض . وزعم الشيخ( أبو محمد
ابن عبد السلام بن غالب المسراتى القبيرانى )في وجيزه أن الأول هو المشهور ,
وقبله حينئذ , وفيه نظر , لأن ادعاء المشهور في مخالفه من خالف إمام المذهب
لا يمكن إلا ان يكثر قائله وكانت أصوله تشهد له والله تعالى أعلم .
يجوز إطعام الضيف من الاضحيه
وسئل"أبو الحسن ابن الحديدي"عن الأضحية أيطعم منها ربها الضيف
وأجير خدمه البيت أو البناء أو الحفار أو الحصاد أو الخياط أو النفاض ؟
فاجاب: له ان يطعم منها الضيف ويصنع منها الطعام ويأكله كل
مسلم , بخلاف اليهودي وأجير الخدمه ومن ذكرت معه , فانه ليس له ان
يستعين في نفقه واحد منهم بشيء منها لا لحما ولا ودكا , ولا غيره , والله
أعلم .
إذا مرضت شاه الأضحية وذبحت قبل يوم العيد جاز بيع لحمها
وسئل سيدي"قاسم العقبانى"عن رجل اشترى شاه بنيه الضحية , في أيام
العيد , فلما كانت ليله العيد مرضت وخيف عليها فذبحت هل لربها بيع لحمها
أم لا ؟
فاجاب: له بيع لحمها في المشهور لما حدث بها من العيب ما لا يجزئ به ,
والله الموفق بفضله .
إذا اختلط جلد أضحية بغيره عند دباغ تصدق بثمن جلد
وسئل عن دباغ عنده نحو الستين جلدا في الدباغ , وفيها جلد أضحية
فاختلط بها وجهل وأراد بيعها , هل يبيعها كلها ويتصدق واحد منها ؟ أو
يختار منها واحدا وتجرى فيه أحكام الضحايا ؟ أو يحرم بيعها كلها كاختلاط
الميتة بالذكية ؟
فاجاب يسوغ له بيعها واحدا واحدا , إذ ما من واحد يقصد إلى بيعه