الصفحة 5883 من 6465

فأجاب: إذا كانت السكة واحدة فالقول قول الزوج ، وإن كانت السكة التي عنده أدنى فرضي بأخذها فله ذلك أيضًا ، وإن كانت أجود أخرجها ودفعت إلى عدل يبيعها ويشتري منها السكة التي بها تزوج ، ولا يمكن الأخوة من قبضه .

وقيل: في هذا الأخير نظر ، إلا أن يكون ظهر عليهم مخايل المطل والتغيب فيكون كما قال .

[يقضى بالعقد لمن ثبت تقدّم ملكه له ثم لا يخرج من يده إلا ببينة]

وسئل أيضًا عمن أسفلت زوجها مائة دينار وأخذت بها منه ربعًا ولهذا نحو من ستة وثلاثين سنة ، ثم خرجت مع أهلها من البلد بعد زمان طويل وطلبت ربعها فأنكر ذلك من هو بيده ، ثم عثرت على الوثيقة بدفع الزوج ذلك لها وشهدت لها البينة ، فسئل من هو بيده ذلك فقال الربع لي وملكي نِلْتُه بميراث عن أبي ، وشهد له شاهد أن أباه لم يكن من أهل الغصب وأنه تناله الأحكام الشرعية ، وأنّ يد أبيه على هذا الربع وما علم زواله من تحت يده إلى حين وفاته ، والمرأة وأهلها من حين أخرجوا من هذا البلد نحو عشرين سنة ، وأن أهلها أخرجوا من بلادهم ورباعهم قهرًا وأكلت أموالهم وقشهم ، وذكروا أن وثاقهم ضاعت مع ما ضاع ، فهل لهم حجة للمرأة كذلك ألا ؟ وإذا وجب لها ذلك فما الحكم فيما استغلوه في هذه المدة ؟ وحضرت المرأة مجلس القاضي وقالت لخصمائها فلان وفلان كنتم جالسين عند رأس أبيكم وأنا أقول له يا فلان اتق الله ومكني من مالي وفعلت ذلك مرارًا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت