فأجاب: العقد ناقص إذا لم يسم الأمين فيه ، ولا بد من تسميته . ابن سهل: فتكلمنا معه في ذلك وقلنا له ما الفائدة في تسميته ؟ فقال قد يمكن أن ينكر الأمين ما ذكر عنه من قبضه الرهن ويدعي عند الِإعذار إليه فيه غير معنى الرهن من وديعة أو غيرها. ثم أخبرنا أنها نزلت قبل ذلك ، وكان الأمين أحد الشاهدين اللذين ثبت الرهن بهما، وأنه أفتى أن شهادة الأمين في ذلك ضيفة، فسألناه عن العلة المضعفة لشهادته ، فقال . قد يمكن أن يدعي الراهن إذا حضر أنه ليس برهن وأنه عارية استعارها الأمين منه ، وربما لم يوافقه على هذه الثياب التي أحضرها أنها هي العارية وادعى غيرها. فلو كان الأمين يريد إسقاط هذه الدعوى عن نفسه بشهادته أنها رهن ويصير خصمًا [465/10] لا شاهدًا . ابن سهل: وفي شهادات العتبية في نوازل سحنون خلاف ما ذهب إليه من ذلك . قال سحنون: شهادة العدل الموضوع على يده الرهن جائزة في الديون ، ويحلف معه صاحب الحق على ذلك كله ، ويجوز إن كان شهد له بذلك قبل بيع الرهن . ثم قال لنا ابن عتاب أفتيت بعض الحكام منذ زمان في رهان كانت ثيابًا استشارني في بيعها إذ سأله المرتهن ذلك أنه يأمن بيعها وأداء المرتهن عند ثمنها ولا يحتاج في ذلك إلى إثبات ملك الراهن لها، وذكر أن بعض أصحابه خالفه في ذلك وأفتى أنه لا يأمر ببيعها إلا بعد أن يثبت الراهن ملكها، ورد الرد عليهم في ذلك وشنعه ، فقلت له: أرأيت إن كان الرهن دارًا يحتاج إلى ثبوت ملك الراهن لها قبل أمره ببيعها؟ فقال لي نعم لا بد من ذلك ، والأصول مخالفة لغيرها من المتاع والعروض
[انتهى الجزء العاشر من هذا الكتاب]
محتويات المجلد العاشر
نوازل الأقضية والشهادات والدعاوى والأيمان
الموضوع ... الصفحة
من يكتب لخليفة بالبيعة وهو في قطر أمير آخر 5
أبو يحيى سلطان افريقية في أواسط القرن الثامن يكتب ولاية العهد ويخالف 5