قال سحنون: يدعي الحاكم إلى ضيعته وتنشد ويستقصي ثم يبيع [464/10] بالخيار عسى أن يزيد زائد، فإِن لم يجد إلا ما أعطي باع وأعطى الطالب حقه . هذا من قول سحنون لو احتج به ابن مالك لكان أبين له وأظهر فيما ذهب إليه ، وهي نحو رواية أبي زيد، وكله خلاف ما ذهب إليه ابن عتاب والشيوخ قبله . ولو دعا الطالب إلى تفتيش دار الغريم المطلوب وزعم أن في مسكنه ما فيه وفاء بحقه ، فقال ابن سهل: شاهدت الفتيا والحكم بطليطلة إذا دعا الطالب إلى تفتيش دار المطلوب عند ادعائه العدم فالحق أن يفتش مسكنه ، فما ألفي فيه من متاع الرجل بيع عليه وأنصف الطالب منه ، لا يختلف فقهاؤهم في ذلك ، وأنكرته على أكثرهم فاستبصروا فيه ولم يرجعوا عنه . وسألت ابن عتاب عنه فأنكره ولم يره . وكذلك أنكره ابن مالك وقال لي: أرأيت إن كان الذي يلفي في بيته ودائع ؟ فقلت له ذلك عندهم محمول على أنه ملكه حتى يتبين خلافه ، فقال يلزم إذًا توقيفه والاستيناء به حتى يعلم هل . له طالب أو يأتي مدع فيه ، فأعلمت ابن القطان بعمل أهل طليطلة في ذلك فقال لي ما يبعد، ولم ينكره ، وأنا أراه حسنًا فيمن ظاهره اللدد والمطل واستسهال الكذب والله أعلم .
[لابد من تسمية الأمين الموضوع عنده الرهن في الوثيقة]
وسئل ابن عتاب عن وثيقة في إثبات ارتهان ثياب وأنها وضعت على يد أمين قبضها ولم يسم الأمين الموضوع عنده الرهن .