فأجاب: اتخاذ السبحة المعروفة بخصوصها لعدد التسبيح بالأصابع وفي التسبيح بالحصا والنوى فهل هي أصل السبحة ؟ أو هي في معناها؟ فروى أبو داوود والترمذي والنسائي من حديث عبد الله بن عمر قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عَلَيْه وسَلَّم يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ. وفي رواية لأبي داوود بِيَمِينِه ، وسكت عنه، وقال الترمذي حسن غريب من حديث الأعمش. وروي أبو داوود والترمذي عن يسرة - بالياء المثناة من تحت - بنت ياسر، وكانت من المهاجرات، رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عَلَيْكُنّ بِالتَّسْبِيْحِ والتَّهْلِيْلِ وَالتَّقْدِيسِ وَاعْقِدْنَهُنَّ بِالأنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ وَلا تَغْفَلْنَ فَتُنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ. لفظ الترمذي وقال حديث غريب إنما نعرفه من حديث هانئ بن عثمان. ولفظ أبي داوود أن النبي صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُنَّ أَنْ يُرَاعِينَ بِالتَّكْبِيرِ والتَّقْدِيسِ والتَّهْلِيلِ وأَن يَعْقِدْن الأَنَامِلَ فَإِنَّهُنَّ [6/11] مسؤولات مستنطقات. وسكت أبوداوود، فهو عنده صالح. وروى الترمذي عن صفية أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: دَخَل عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَة آلافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا فَقَالَ: لَقَدْ سَبَّحْتِ بِهَذِه أَلا أُعَلِّمُكِ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَبَّحْتِ بِهِ؟ فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي. فَقَالَ قُولِي سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ.