الصفحة 5954 من 6465

وقال حديث غريب لا نعرفه من حديث صفية إلا من وجه، وليس إسناده معروفًا وروى أبو داوود والترمذي والنسائي في اليوم والليلة عن سعد ابن أبي وقاصٍ أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوي وحصى تسبّح به فقال: أَلا أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا وأفضل؟ سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي السَّمَاء سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ في الأرض وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلكَ وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالقٌ وَاللهُ أَكْبَرُ مِثْلُ ذَلِكَ وَالحَمْدُ للهِ مِثْلُ ذَلِكَ. وقال الترمذي حسن غريب من حديث سعد.

[متى يطلق اسم الحافظ والمحدث والحجة والثقة على الشخص؟]

وسئل أيضًا متى يُطلق اسم الحافظ والمحدث على الشخص؟ ومتى يُطلق عليه الحجة والثقة وهل هما سواء أم لا ؟.

فأجاب: أما حَدُّ الحفظ فقال الإمام تقي الدين السُّبكي: إنه سأل حافظ العصر جمال الدين أبا الحجاج يوسف بن عبد الرحمان المزي عن حدِّ الحفظ الذي إذا انتهى إليه الرجل جاز أن يطلق عليه الحافظ فقال: يرجع إلى أهل العرف.

قلت: وأين أهل العُرف؟ قال: أقل ما يكون بحفظ الرجال الذين يعرفهم ويعرف تراجمهم وأحوالهم وبلدانهم أكثر من الذين لا يعرفهم ليكون الحكم للغالب، قال الترمذي: لا يُولد الحافظ إلا في كل أربعين سنة. وأما حد الفقيه فقد ذكر الرافعي والنووي في الروضة في الوقف فقال: إنه يصح الوقف على الفقهاء ويدخل فيهم من حصّل منه شيئًا وإن قلّ. وهذا مقتضاه صِدقُ اسم الفقيه على من حصّل من الفقه شيئًا وإن قلّ وفيه نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت