الصفحة 596 من 6465

والاطعام والكسوه وأوقعه منهما موقع الثلاث من الثلثين على اقتراق بطل

ببطلانه ما قابله من كل واحده اعتبارا بقصد المكفر ولم يسلم له انه من المقابله

فى الكفارتين ولا الثلث من هذه والثلث من هذه وهما اللذان خلفا الرقبه عند

سقوطها منهما للذى ضمها , ثم يسقط كسر الكفارتين وذلك اثنان يبقى سته منهما

معا فضم منهما خلف العتق وبطل المصاحب وهو المقابل , وابطاله ليس بقوى فى

النظر , وهو بمنزله ما يقوله فقهاء المذهب في الصفقه اذا جمعت حالا وحراما

أنه يبطل الجميع في احد القولين .

فأجاب الحمد لله , قلت مستعينا بالله متوكلا عليه: أما مسأله"ابن"

المواز"ففرضنا فيها يتبين بتمهيد أصل وهو من المكفر له ثلاث حالات:"

الحاله الاولى: ان يفرد كل يمين بكفارته وهذه الحاله يقطع فيها

بالجزاء بل الاجماع عليه .

الحاله الثانيه: أن يشترك بين الأيمان في الكفارات بذكر"ابن المواز"عن

"ابن القاسم"قولا بالاجزاء قال أظنه قول مالك , وقولا بعدمه قال وقاله

أشهب .

قلت: وعدم الاجزاء هو مذهب المدونه وهو الصحيح , لأن الكفارات

الملفقه زائده على الكفارات الثلاث البسائط لصحه سلب كل واحده منهن

عنها , فكان في الحكم باجزائها ابطال للنص الوارد في الحصر في الثلاثه

البسائط , وكل ما يكر على الأصل بالابطال فهو باطل , فالقةل بالجزاء

باطل . ولذلك بطل اخراج القيم في الزكوات والكفارات .

فان قلت: لما كانت الكفارات الثلاث متحده المرتبه حتى تمكن المكلف

من اختيار كل واحده منهن , لزم أن يكنت سواء في معنى التكفير اى الجبر

والحلف عن البر الفائت بالحنث , ثم لا يضر تفاوتهن بعد ذلك فيما عدا الخلفه

ولذلك لما قصر الصيام عنهن في الرتبه لم يشرع خلفا الا بشرط العجز عنهن

كلهن . واذا تساوين في معنى التكفير كانت نسبه الجزء الواحد منهن الى كل

جمله منهن اى كفاره كانت نسبه واحده , لما علم أن نسبه الشئ الواحد الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت