الصفحة 597 من 6465

الأشياء المتساويه نسبه واحده , ولذلك يلزم ان يكون جزء كل جمله مساويا

للجزء النظير له من الأخرى في معنى التكفير , فكانت خمسه الكسوه مساويه

لخمسه الاطعام , ولزم صحه القول بالتلفيق . ولهذا المعنى اختار"اللخمى"

القول به لسد كل واحد منهما مسد الاخر . كالتلفيق بين عشره دنانير ومائه

درهم في تكميل النصاب , فان كل واحده من النقدين كالاخر في معنى النماء

الحاصل بمعالجه التجاره , وفى تقويم المقومات وفى عدم تعلق الاغراض

بأعيانها , وفى الأمر المناسب لوجوب الزكاه وهو الغنى , فانه نعمه تستدعى

شكرا . فلما اتحد وهو اخراج ربع العشر فيهما لزم كونها سواء في نعمه الغنى ,

اذ تتفاوت النعمه بتفاوت الشكر , ولهذا الأمور التى ذكرناها لم يتلفق بين

أجزاء العين والحرث والماشيه نصاب , ثم التلفيق بين النقدين في ذلك بالجزء

لا بالقيمه , فلذلك لم تجب الزكاه على من عنده عشره دنانير وعشرون درهما

تساوى عشره أو بالعكس .

قلنا: نحن لم ندع ان التلفيق بين الكفارتين اخراج بالقيمه , بل قلنا ان

المانع من اخراج القيمه مانع من هذا التلفيق وهو ابطال ما دل عليه النص

من تعين الواجب . وأما تلفيق النصاب من النقدين فهو زياده على محل الحكم

وفرق بين الزياده على الحكم المنصوص والزياه على محله حسبما بسطه

الأصوليون في كتبهم , فثبت أن المشهور ةالحق متطابقان على عدم الاجزاء وهو

المطلوب .

الحاله الثالثه: ان يرسل المكفر الكفارات ارسالا فلا يقيدها في نيته

بافراد ولا تشريك , فالمذهب متفق على الاجزاء في هذه الحاله , بل نقل

"الطرطوشى"الاجماع على ذلك .

فان قيل: لم يحملوا حاله الاطلاق على حاله التشريك كما لو قال هاتان

الدران لزيد وعمرو .

قلنا: لما كان عرف الشرع في الكفارات الانفراد وكان فعل المكفر بناء

على حكم المشرع وامتثالا لأمره وجب حمل امره على الانفراد تصحيحا لفعله ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت