فهرس الكتاب
اذ هو قابل للتحقيق عند الاطلاق , ولذلك لو شرك لم يحمل على الصحهع
لانضياف المانع من القبول الى الفعل وهو نيه التشريك , ولما لم يكن في مسأله
الدارين عرف في الانفراد لم يحمل عليه . وتقر ربما ذكرناه ان الأصل في الاطلاق
الانفراد , وان نيه الافراد مؤكده للأصل ونيه التشريك ناقله عن الأصل
وصارفه الى غيره .
وبعد تمهيد هذا الأصل نرجع الى مسألتنا فنقول: اذا شرك بين
الكفارات في الأيمان كانت نيه التشريك مقرره لثلث كل كفاره في محلها
الأصلى وناقله لثلثيها عنه الى غيره , فوجب ان يبطل من كل كفاره ثلثاها
المنقولان من محلهما , وتبكل في العتق الثلاثه جميعا لأنه لا يتبعض ولا يصح
الا ثلث الطعام وثلث الكسوه وذلك سته بعد الغاء الكسر . وأما الوجه الذى
بسطتموه وقررتموه أتم تقريرفلا يخفى ما فيه من الضعف كما اشرتم اليه . وأما
تنزيلكم ذلك منزله الصفقه فلا تجمع حلالا وحراما , في كريم علمكم أن ذلك
موجه بأحد أمرين: اما جهاله الحلال حين العقده وذلك مبطل للصفقه , وهو
أمر خاص بالمعاوضات لا يتعدى الى التبرعات كهبه سلعه وخمر , واما
الاحتياط لأمر التحريم لاتحاد العقد فيعم جميع المعاملات معاوضاتها وتبرعاتها ,
فينبغى ان يتأمل هذا التشبيه على أى وجه من الأمرين يكون , فهذا تمام
النظر في مسأله الأيمان والله تعالى أعلم .
الطريق اللمتاز , لسلوك مسأله ابن المواز , لابن لب
وسئل الأستاذ"أبو سعيد بن لب"عن هذه السأله ورسمها بالطريق
الممتاز , لسلوك مسأله"ابن المواز", فقال رضى الله عنه: وبعد فانى سئلت عن
مسأله من الأيمان ونصت لابن المواز على وجه من الغموض وعدم البيان حتى
لقد رماه قوم بالغلط في منحاه , ورأوه عادلا عن الاصابه في مرماه , لم يهتد
عندهم فيها الى طريق نظر , ولم يسلك لقصد سبيلها على أثر , فأوضحت
طريقها الذى امتاز بسلوكها عليه , واشار بسديد نظره اليه , وذلك على قدر