الصفحة 598 من 6465

اذ هو قابل للتحقيق عند الاطلاق , ولذلك لو شرك لم يحمل على الصحهع

لانضياف المانع من القبول الى الفعل وهو نيه التشريك , ولما لم يكن في مسأله

الدارين عرف في الانفراد لم يحمل عليه . وتقر ربما ذكرناه ان الأصل في الاطلاق

الانفراد , وان نيه الافراد مؤكده للأصل ونيه التشريك ناقله عن الأصل

وصارفه الى غيره .

وبعد تمهيد هذا الأصل نرجع الى مسألتنا فنقول: اذا شرك بين

الكفارات في الأيمان كانت نيه التشريك مقرره لثلث كل كفاره في محلها

الأصلى وناقله لثلثيها عنه الى غيره , فوجب ان يبطل من كل كفاره ثلثاها

المنقولان من محلهما , وتبكل في العتق الثلاثه جميعا لأنه لا يتبعض ولا يصح

الا ثلث الطعام وثلث الكسوه وذلك سته بعد الغاء الكسر . وأما الوجه الذى

بسطتموه وقررتموه أتم تقريرفلا يخفى ما فيه من الضعف كما اشرتم اليه . وأما

تنزيلكم ذلك منزله الصفقه فلا تجمع حلالا وحراما , في كريم علمكم أن ذلك

موجه بأحد أمرين: اما جهاله الحلال حين العقده وذلك مبطل للصفقه , وهو

أمر خاص بالمعاوضات لا يتعدى الى التبرعات كهبه سلعه وخمر , واما

الاحتياط لأمر التحريم لاتحاد العقد فيعم جميع المعاملات معاوضاتها وتبرعاتها ,

فينبغى ان يتأمل هذا التشبيه على أى وجه من الأمرين يكون , فهذا تمام

النظر في مسأله الأيمان والله تعالى أعلم .

الطريق اللمتاز , لسلوك مسأله ابن المواز , لابن لب

وسئل الأستاذ"أبو سعيد بن لب"عن هذه السأله ورسمها بالطريق

الممتاز , لسلوك مسأله"ابن المواز", فقال رضى الله عنه: وبعد فانى سئلت عن

مسأله من الأيمان ونصت لابن المواز على وجه من الغموض وعدم البيان حتى

لقد رماه قوم بالغلط في منحاه , ورأوه عادلا عن الاصابه في مرماه , لم يهتد

عندهم فيها الى طريق نظر , ولم يسلك لقصد سبيلها على أثر , فأوضحت

طريقها الذى امتاز بسلوكها عليه , واشار بسديد نظره اليه , وذلك على قدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت