الصفحة 605 من 6465

بشئ من اللغات فحنث فعليه الكفاره .

فأجاب هذا غريب كما ذكرتم , ولغرابته وقع في محل الأموات . أقرب

ما يتأول له ان صح ذلك في حق الجاهل بذلك اللفظ اذا لقنه كقول"ابن"

الحاجب"فى الطلاق ولا أثر للفظ يجهل معناه كاعجمى لقن او عربى لقن"

انتهى . والا ففى صحيح البخارى ( الله يعلم الالسن كلها ) , قاله في الاسارى اذا

لم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا وقالوا صبانا أنهم مسلمون كما في حديث"ابن عمر"

مع خالد رضى الله عنهم أجمعين . ومثله في الموطأ وغيره , وفى الأيمان بالطلاق

من المدونه: ومن طلق بالعجميه لزمه ان شهد بذلك عدلان يعرفان العجميه

انتهى .

قال"عبد الحميد"عن بعض المذاكرين هذا يبين أن من طلق بغير ألفاظ

الطلاق وأراد الطلاق انه يلزمه , لأن الاعجمى قد تكلم بغير الطلاق لأنه انما

تكلم بلسانه , فكأنه عبر عن الطلاق بغيره , فالزموه ذلك , وكذلك الذى عبر

عن الطلاق بغير اسمه يلزمه الطلاق الذى أراد .

ولا يقال انه طلق بقلبه بل انما أوقع الطلاق بارادته بالكلام الذى تكلم

به وهذا الذى قاله"صحيح".

قلت: أما لزوم الطلاق لمن طلق بالعجميه عارفا بمدلول اللفظ الصادر

منه فبين , وأما قياس من طلق بغيرألفاظ الطلاق عليه فليس يبين , لأن

المطلق بالعجميه انما طلق باللفظ المرادف للطلاق كما لو طلق بلفظ البته

أو الحرام أو نحوه من الكنايات الداله على الطلاق , فانه يلزمه وان لم ترادف

لفظ الطلاق , فأحرى ان يلزم بما يرادفه كما رادفه الاعجمى , والذى طلق

بغير لفظ الطلاق ليس معه في التحقيق الا النيه وهى بمجرها لا توجب طلاقا

على المختار , وقولهم ان معها لفظا لا يجدى شيئا لأن لفظ غير الطلاق

أو مرادفه لا يعتبر , ألا ترى أنه أراد أن يقول أنت طالق فقال اسقنى الماء ,

انها لاتطلق حتى ينوى أنها بما تلفظ به طالق , ولم يعتبر كونه لفظا مصاحبا

لنيه الطلاق , فاذا قصد النطق بلفظ الطلاق لزمه ولو ادعى أنه لم ينو طلاقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت