الصفحة 606 من 6465

فى القضاء وفى الفتيا على الأكثر الا ان كانت معه قرينه , فدل هذا كله على

أن المعتبر في لزوم الطلاق هو التلفظ باللفظ الموضوع له أو بمرادفه ولو من غير

لغته .

فان قلت: لم يلزمه الطلاق اذا أوقعه بغير لفظه النيه كما ذكرت

بل بها وباللفظ الذى ينوى به الطلاق فصارت نيته باللفظ الدلاله على الطلاق

كطلاق الاعجمى .

قلت: دلاله لفظ الاعجمى على الطلاق ليست بالنيه بل لوضع اللفظ

لذلك , ويعلم ذلك بما قال"اللخمى"فى كتاب ( الصلاه ) من أن أهل ذلك

اللسان نقلوه خلفا عن سلف على ذلك وقد كان منم مومنون انتهى .

وناوى الطلاق باللفظ انما استعمله فيه بوضع جديد لكن مثل ذلك

لا يعيره دالا عليه فلم يبق الا النيه , , وانما قلنا انه لا يصيره دالا عليه. لقوله

تعالى ان هى الا اسماء سميتموها أنتم واباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( ألا تعجبون كيف يصرف الله عنى سب قريش

يسبون مذمما وأنا محمد ),أو كما قال صلى الله عليه وسلم فدل أن من نوى

باللفظ غير مدلوله على سبيل الوضع الجديد لا يحكم له بحكم اللفظ

الموضوع لذلك المراد , ولهذا البحث والله اعلم ذهب اشهب الى أن الطلاق

لا يلزم بغير لفظه الا أن يعلق عليه الطلاق بنيه , واختاره"ابن عبد السلام",

قال لأن ألفاظ الطلاق الوارده شرعا ان كانت متعبدا بها كما فرض لبعضهم

امتنع الالحاق , وان كانت معقوله المعنى كما هو مذهب الجمهور فشرط القياس

وجود الجامع وهو معدوم هنا , وبقى في هذا زياده تحقيق منع من اتمامه كونه

عارضا لم يقصد , وما ذكر هذا المذاكر من القياس هو النص في المدونه وغيرها

وانما ذكره تصحيحا للحكم لا تخريجا , ويدل على صحه تاويلنا الفره الذى

نقلتم بحمله على الجاهل بالعجميه قول"سحنون"فى مدونته وسألت"اب"

القاسم"عمن افتتح الصلاه بالعجميه لا يعرف العربيه , ما قول"مالك"فيه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت