فهرس الكتاب
لهم بكفاره اليمين لما في المشي من المخاطرة في النفس والمال .
فأجاب تجزئه الكفارة عند ( مالك ) وأصحابه , وهو المشهور عنه والمعروف
عند أهل المدينه , وما ذكرته من الرخصه للضروره لا تنقض المذاهب , ولكن
يبقي مطلوبا اذا وجد سبيلا . وروي عن"ابن القاسم"أنه أفتي ولده بالكفارة في
هذا , وهي شاذه لم يعرفها جمهور علماء أفريقيه , وانما ذكرها( أبو بكر بن
اللباد ), فان أراد السائل التكفير حتي يجد سبيلا احتياطا لنفسه كان أولي به .
وكذا سئل"السيوري"هل قول"ابن الوهب"فيها بكفاره اليمين قال ما
حكيت عن"ابن القاسم وابن وهب"لم يصح عنهما فيما علمت .
كل حلف مخرج اللجاج
وجبت فيه كفاره يمين كالحلف بصوم عام
وسئل عنها"اللخمي"وقيل انه مذهب ( لعائشه ) , فقال لا يباعده القياس
ولكن ان أحب أن يكفر حتي يجد سبيلا كان حسنا , وقال الصائع يكفر حتي
يجد الطريق , وقال غيره ان أحب أن يحتاط فليفعل , اذ قال بها جمله من أهل
العلم , ونقل ابن الحاج فيمن حلف بالله والمشي الي مكه أنه يكفر باطعام
عشرة مساكين مد ونصف لكل مسكين , ويكون علي نيه الحج متي أمكنه .
وأفتي"ابن خالد"بكفارة يمين , وحكاه"ابن عبد الحكم عن ابن القاسم"
أنه أفتي رجلا بذلك ولم يذكره غيره .
أفتي"ابن زرقون"بكفارة يمين فعورض في ذلك فقال لا يلزمه في حقيقه
مذهب مالك شئ لتعذر السفر . ومن يفتيه بالكفارة انما هو علي مذهب من
يري بها فيه , قيل نقلها غيره أنه أفتي فيها بمذهب الليث , قال وان عدت
أفتيناك بمذهب"مالك". وكذا حكي الوجهين ف كتاب ( ابن سحنون ) في الحالف
بصوم العام أنه تلزمه كفارة يمين لأنه لم يخرج مخرج القربة , وحك"ابن بشير"
أنهم وقفوا علي قولة"لابن القاسم"ان كل ما خرج مخرج اللجاج والغضب في
هذه الشرعيات فان فيه كفارة يمين وأنه أدرك الأشياخ يميلون الي هذا المذهب
ويعدونه نذرا في معصية .