الصفحة 630 من 6465

بصدقة مثله الايمان , وهي أعلم بما قصدت اليه , فان ايقنت أنها لم تقصد الي

شئ , فما تصدقت به علي من يستحق الصدقة فهو يجزيها ان شاء الله .

من حلف بصدقه ثيابه وهو فقير أمسكها وأخرج قيمتها شيئا فشيئا

وسئل عن امرأة ذكرت أنها فقيرة وتمسكنت وبكت حلفت بصدقة ازارها

لا تلبسه ابنه لها فلبسته وجعلت تذكر فاقتها وحاجتها .

فأجاب بأن قال لها قوميه ثم أمسكيه وأخرجي قيمته شيئا فشيئا كلما

وجدت شيئا , ثم قد أفتي به"أبو الفضل"رجلا أتاه ذكر أنه حلف بصدقة ثيابه

فحنث وهو فقير , فقال له أخرج قيمتها شيئا فشيئا كلما وجدت شيئا وتيسر

لك .

من حلف لا يشهد وتعينت في حقه شهادة أداها وحنث في يمينه

وسئل عن رجل رأي ما الناس عليه من الشهادات اذا شهدوا ومن

التشدد عليهم , فحلف أنه لا يشهد شهادة أبدا ولم يذكر في وقت يمينه

التعديل والتجريح , ولو ذكرهما لأدخلهما في نيته , فهل له أن يعدل أو يجرح

فأجاب تعديله وتجريحه للبينات شهادة , لأن مقالته انما تكون عند

الحاكم أو عند من ينقلها الي الحاكم عنه , وقد كانت يمينه خطأ منه اذا لزمته

شهادة وليس من يقوم بها الاهو ولا ينفع فيها الا شهادته , فعليه أن يؤدي

شهادته ويحنث في يمينه ما كانت , والله ولي التوفيق .

من علق فعل طاعه علي اراده شخص لزمته

وسئل سيدي"محمد بن مرزوق"عمن قال لله علي صلاه أو صوم

أو حج ان شاء زيد , فان المنصوص للشافعيه عدم اللزوم ان شاء زيد .

ويستفاد في المدونه اللزوم وهو مشكل , لأن هذه عبادة لأجل الناس , وكل

عبادة أجلهم باطلة , لأن الحامل له عليها مشيئة فلان , ولا معني لايقاع

العبادة لأجلهم الا نحو هذا . وأما بيان الكبري فالشريعة طافحة بأن من

شرط العبادة الأخلاص . نعم يمكن أن يكون المانع من الحج مثلا أو الجهاد

أو صوم الدهر المحافطة علي قلب الأبوين , فيعلق الولد شيئا من هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت